Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

زيت الأرغان المغربي أمام طفرة تصديرية جديدة مدفوعة بانفتاح السوق الصينية وتحديات بيئية متصاعدة

  آخر خبر

يتجه قطاع زيت الأرغان في المغرب نحو مرحلة توسع محتملة في الأسواق الدولية، في ظل تطورات تجارية جديدة مرتبطة بسياسة الإعفاءات الجمركية التي أعلنتها الصين لفائدة عدد من الدول الإفريقية، بما في ذلك المغرب، وفق ما أورده تقرير لقناة CGTN.

وتنص هذه السياسة، التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من 1 ماي، على إلغاء الرسوم الجمركية على واردات قادمة من 53 دولة إفريقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري بين الصين والقارة الإفريقية. ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره فرصة لفتح قنوات جديدة أمام صادرات زيت الأرغان، أحد أبرز المنتجات الطبيعية المغربية.

ويُستخرج زيت الأرغان من ثمار شجرة الأرغان التي تنمو أساسًا في جنوب غرب المغرب، حيث تمر عملية إنتاجه بعدة مراحل تقليدية تشمل التجفيف والتقشير والطحن، قبل استخراج الزيت. ولا تزال هذه العملية تعتمد بشكل كبير على اليد العاملة، خاصة داخل التعاونيات النسائية في مناطق مثل أكادير والصويرة وتارودانت، التي تمزج بين الطرق التقليدية والتقنيات الحديثة.

ويُعرف زيت الأرغان عالميًا باسم “الذهب السائل”، نظرًا لاستخداماته المتعددة في مجالي التغذية ومستحضرات التجميل، حيث يُقدَّر لخصائصه المرتبطة بالعناية بالبشرة. وتشير المعطيات إلى أن المغرب يهيمن على أكثر من 90% من العرض العالمي لهذه المادة.

ووفق تصريحات واردة في التقرير، يؤكد منتجون محليون أن الطلب العالمي على زيت الأرغان في تزايد مستمر، سواء في الأسواق الغذائية أو التجميلية، مع اعتمادهم على أساليب إنتاج هجينة تجمع بين التقليد والتكنولوجيا.

كما يبرز القطاع تفاوتًا كبيرًا في الأسعار بين السوق المحلية والأسواق العالمية، حيث يُباع اللتر محليًا بأسعار أقل بكثير مقارنة بقيمته في المنتجات التجميلية الفاخرة الموجهة للتصدير.

ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من التحولات التجارية العالمية، حيث تشير البيانات إلى نمو متزايد في المبادلات بين الصين وإفريقيا، بالتوازي مع تغيّر سياسات تجارية لدى عدد من القوى الاقتصادية الكبرى.

وتتوقع دراسات قطاعية، من بينها معطيات صادرة عن مؤسسات بحثية متخصصة في السوق، أن يشهد سوق زيت الأرغان المغربي نموًا ملحوظًا خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بالطلب الخارجي المتزايد، خاصة في قطاع مستحضرات التجميل.

غير أن هذا التوسع يواجه تحديات بيئية متصاعدة، إذ تشير تقارير بيئية إلى أن الجفاف ونقص الموارد المائية والرعي الجائر ساهمت في الضغط على غابات الأرغان، التي تُعد أساس هذا القطاع.

وفي هذا السياق، حذر مختصون في البيئة من أن ارتفاع الطلب الدولي قد يزيد من الضغط على هذه المنظومة الطبيعية الهشة، ما يجعل الحفاظ عليها شرطًا أساسيًا لاستدامة الإنتاج.

وفي المقابل، تعمل السلطات المغربية ضمن إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” على تعزيز زراعة أشجار الأرغان، من خلال برامج تهدف إلى توسيع المساحات المزروعة وإعادة تأهيل النظم البيئية المرتبطة بها، بدعم من مشاريع تنموية وتمويلات دولية.

وبين فرص التوسع التجاري والتحديات البيئية، يظل مستقبل قطاع زيت الأرغان مرتبطًا بقدرة الفاعلين على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية المورد الطبيعي الذي يقوم عليه هذا النشاط.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...