Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

جماعة سيدي غانم… اختلالات في تدبير المال العام وأولويات خارج نبض الساكنة

سيدي غانم – الرحامنة
في ظل تزايد معاناة ساكنة جماعة سيدي غانم مع العطش وضعف البنية التحتية، ينعقد المجلس الجماعي في دورته العادية لشهر ماي 2026، وسط تساؤلات حقيقية حول كيفية تدبير المال العام وترتيب الأولويات.
تدبير مالي يثير الجدل
يتضمن جدول أعمال الدورة نقاطًا ذات طابع مالي، أبرزها تحويل اعتماد من ميزانية 2026 لإصلاح مقر الجماعة.
ورغم مشروعية مثل هذه العمليات من الناحية القانونية، إلا أن توقيتها يطرح علامات استفهام، خاصة في ظل غياب مشاريع مستعجلة موجهة لتحسين ظروف عيش الساكنة، وعلى رأسها التزود بالماء الصالح للشرب.
ويرى متتبعون أن توجيه جزء من المال العام نحو البنايات الإدارية، في مقابل استمرار معاناة المواطنين، يعكس خللًا في تحديد الأولويات، ويفتح النقاش حول نجاعة صرف الموارد العمومية.
الملك الجماعي بين الاستثمار والشفافية
إدراج نقاط تتعلق بكراء المحلات السكنية والتجارية وتحويل استعمالها، يسلّط الضوء على طريقة تدبير الملك الجماعي.
وتُطرح هنا إشكالية الشفافية وتكافؤ الفرص، حيث يطالب فاعلون محليون بتوضيح معايير الاستفادة، وضمان عدم توجيه هذه الموارد لفئات محددة دون غيرها.
العطش… الملف الغائب
في المقابل، يغيب عن جدول الأعمال ملف الماء، رغم كونه من أبرز التحديات التي تواجه الساكنة.
عدد من الدواوير تعيش خصاصًا حادًا، في وقت تتطلب فيه المرحلة تعبئة مالية واستثمارًا حقيقيًا لإيجاد حلول مستدامة، بدل الاكتفاء بتدبير نفقات ثانوية.
اتفاقيات دون تقييم للأثر
كما تتضمن الدورة المصادقة على اتفاقيات شراكة، غير أن الإشكال لا يكمن في توقيع الاتفاقيات بحد ذاته، بل في غياب تقييم واضح لمدى فعاليتها، وتأثيرها على التنمية المحلية.
فهل تُصرف الموارد في الاتجاه الصحيح؟ أم أن الأمر يتعلق فقط بتدبير شكلي للبرامج؟
حكامة مالية أم تدبير تقليدي؟
السؤال الجوهري الذي تطرحه هذه الدورة هو: إلى أي حد ينسجم تدبير المال العام بالجماعة مع مبادئ الحكامة الجيدة، من شفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
وهل يتم توجيه الميزانية وفق حاجيات حقيقية، أم وفق منطق إداري تقليدي لا يواكب انتظارات المواطنين؟
تعكس دورة ماي لجماعة سيدي غانم إشكالية عميقة في تدبير الشأن المحلي، حيث يظل المال العام محور نقاش واسع بين متطلبات التنمية وواقع الاختيارات.
وفي انتظار مخرجات ملموسة، تبقى الساكنة تترقب قرارات تُنصف أولوياتها، بدل الاستمرار في نهج لا يلامس جوهر معاناتها اليومية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...