Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تطوان تراجع ملفات المباني الآيلة للسقوط وسط تحديات اجتماعية وقانونية

تطوان / آخر خبر

تواصلت، خلال الأيام الأخيرة، بمدينة تطوان، عمليات مراجعة الأرشيف والتدقيق في الملفات المتعلقة بالبنايات المهددة بالانهيار، سواء بالمدينة العتيقة أو بباقي الأحياء، وذلك في إطار تتبع وضعية عدد من العقارات المصنفة ضمن خانة “الآيلة للسقوط”.

ووفق معطيات متطابقة، فقد تم تسجيل وجود قرارات وتوصيات صادرة عن لجان تقنية مختصة تدعو إلى إخلاء بعض المباني، غير أن تنفيذ هذه التوصيات اصطدم بعوامل اجتماعية واقتصادية حالت دون استجابة عدد من السكان.

وتشير المصادر إلى أن جزءاً من الإشكال يرتبط بطبيعة الاستغلال العقاري داخل المدينة العتيقة، حيث يكتري بعض السكان منازل بأسعار منخفضة لفترات طويلة، ما يدفعهم إلى التمسك بالبقاء رغم وجود مخاطر إنشائية محتملة.

كما يواجه ملف الإصلاح بدوره تعقيدات إضافية، إذ يفضل بعض الملاك عدم القيام بأشغال الترميم، بالنظر إلى أن ذلك قد لا يخدم مصالحهم العقارية المستقبلية، سواء من حيث إعادة الكراء أو تثمين العقار.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن طلبات الترميم المقدمة من بعض السكان تصطدم بكون التدخلات في النسيج العمراني القديم تخضع لمعايير دقيقة، خاصة في المدينة العتيقة، بهدف الحفاظ على الطابع المعماري والموروث التاريخي، ومنع أي تغييرات عشوائية قد تمس بالمشهد الحضري.

كما شددت المعطيات على أن شروط السلامة والوقاية من المخاطر تظل أولوية، في ظل تزايد التحذيرات من وضعية بعض البنايات التي قد تشكل تهديداً مباشراً على الأرواح والممتلكات في حال عدم التدخل.

وفي هذا الإطار، دعت مصادر مطلعة إلى اعتماد معالجة فردية لكل ملف على حدة، مع مراعاة الوضعيات الاجتماعية للفئات الهشة، وتفعيل المساطر القانونية الخاصة بالكراء والصيانة، إلى جانب التشدد في احترام توصيات اللجان التقنية.

وكانت السلطات المحلية قد باشرت في وقت سابق عمليات هدم لبعض الأسوار والمباني المهددة بالسقوط، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمحاضر اللجان التقنية، التي تدعو إلى إخلاء البنايات التي تظهر عليها تشققات خطيرة، واتخاذ التدابير الاستعجالية الكفيلة بتفادي أي مخاطر محتملة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...