مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر / أمال أغزافي
لم يكن الطبيب المصري ضياء العوضي مجرد اسم عابر في عالم الطب، بل تحول إلى حالة من الجدل الصاخب الذي لم يهدأ. فمن خلال شاشات الهواتف، نجح في اختراق القواعد الصحية المتعارف عليها، مقدماً “نظام الطيبات” كبديل ثوري أثار تساؤلات بقدر ما حصد من إعجاب.
فلسفة “الطيبات”: العودة إلى الفطرة قام طرح العوضي على فكرة بسيطة لكنها جريئة: “لا تأكل إلا إذا جعت، ولا تشرب إلا إذا عطشت”. دعا من خلالها إلى مراجعة شاملة لما نضعه في أطباقنا، مشككاً في مسلمات طبية وغذائية دامت لعقود. وبالنسبة للكثيرين، لم تكن كلماته مجرد نصائح، بل كانت طوق نجاة، خاصة مع انتشار شهادات لمئات الأشخاص الذين زعموا الشفاء من أمراض مزمنة باتباع نهجه.
اصطدام مع “المؤسسة“ هذا النجاح الرقمي قوبل بأسوار عالية من التحفظ الأكاديمي. فقد رأى فيه أطباء ومختصون خروجاً عن “النص العلمي” الموثق، وحذروا من أن اتباع أنظمة غير خاضعة للدراسات السريرية قد يغري المرضى بالتخلي عن علاجاتهم الضرورية، مما يضع حياتهم على المحك في سبيل تجارب غير مضمونة النتائج.
النهاية.. لغز يضاف إلى الجدل لكن القصة لم تتوقف عند حدود الغذاء والدواء؛ إذ جاءت أخبار وفاته المفاجئة لتزيد المشهد غموضاً. ومع غياب البيانات الرسمية الدقيقة، انفتحت شهية “التريند” لتداول مقاطع سابقة له يشير فيها إلى ضغوط ومخاطر تحيط به، مما جعل رحيله مادة خصبة للتأويلات والقصص التي لم تجد من يؤكدها أو ينفيها بشكل قاطع.
يبقى ضياء العوضي، سواء اتفقت معه أو اختلفت، وجهاً لظاهرة حديثة تفرض نفسها بقوة: كيف يمكن لمنصات التواصل الاجتماعي أن تصنع مرجعيات طبية موازية؟ وهل تكفي “التجربة الشخصية” لتكون بديلاً عن “الدليل العلمي”؟ أسئلة قد تظل معلقة، لكن أثرها في الوعي الصحي الجمعي سيبقى طويلاً.
