Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بنسليمان: جماعة مليلة بدون ماء للشرب والمنتخبون في دار غفلون وتحركات للاحتجاج على التواصل الاجتماعي

توفيق مباشر

تعرف جماعة مليلة، ضواحي مدينة الدار البيضاء، أزمة مائية خطيرة تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة. في فصل الصيف، حيت  شهدت المنطقة انقطاعاً مستمراً للماء الصالح للشرب، مما زاد من معاناة السكان الذين كانوا يعانون أصلاً من فترات انقطاع متكررة. كان الأهالي يتمنون الحصول على بضعة ساعات فقط من التزود بالماء، إلا أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لم يوفر سوى أقل القليل، مما دفعهم للانتظار بفارغ الصبر كل يوم لتعبئة احتياجاتهم الأساسية من الماء.

في ظل هذه الأزمة الحادة، يبدو أن المنتخبين والجمعيات الداعمة والأحزاب قد تخلوا عن واجباتهم تجاه المواطنين. سقط القناع عن الوعود الفارغة، وغابت الجمعيات عن الأنظار، تاركة المواطنين يواجهون مصيرهم وحدهم. يتساءل المواطنون عن مدى التزام هؤلاء المسؤولين بتحقيق التنمية المستدامة، خاصة وأن المشاريع الجديدة في المنطقة لم تأخذ في الحسبان تأثيرها السلبي على الفرشة المائية وقوة دفع المياه.

يشير غياب الإعلام المحلي عن تغطية هذه الأزمة إلى تواطؤ أو تجاهل مقصود. يبدو أن وسائل الإعلام تهتم فقط بالمهرجانات والحفلات الغنائية التي تُنسب إلى “تقدم” مليلة، متناسية المشاكل الحقيقية التي تعصف بحياة المواطنين اليومية. تساؤلات كثيرة تُطرح حول سبب هذا التعتيم الإعلامي، خاصة وأن بعض أيقونات الإعلام ينحدرون من نفس المنطقة المتضررة.

رداً على الصمت الرهيب من قبل الجهات المعنية، اختارت مجموعة من سكان مليلة تنظيم حملة عبر الفيسبوك تحت شعار “جماعة مليلة العطشى تستغيث أحرارها، فهل من مجيب؟”. تهدف هذه الحملة إلى تسليط الضوء على الأزمة المائية ودفع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والسلطات الوصية للتحرك لحل هذه المشكلة بشكل عاجل. في المقابل، هناك أصوات أخرى تدعو إلى النزول إلى الشارع والتظاهر للتعبير عن السخط الجماهيري والضغط على المسؤولين.

تظل الإدارة المحلية صامتة، دون أي إشعار مسبق للمواطنين حول أسباب أو أوقات قطع الماء. يظل الناس في جماعة مليلة يواجهون هذه الأزمة بصدورهم العارية، بينما يتساءلون عن إمكانية تضامن مدن أخرى لتزويدهم بالماء كنوع من رد الجميل للتضامن الذي أبدته مليلة سابقاً.

لا تزال أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب تهدد حياة سكان جماعة مليلة، في ظل غياب تام للمسؤولية من قبل المنتخبين والإعلام. يحتاج المواطنون إلى تحرك فوري وعاجل لحل هذه الأزمة التي أصبحت تهدد ليس فقط حياتهم اليومية، بل أيضاً استقرار المنطقة ككل. يجب على الجميع التحرك، بدءاً من السلطات المحلية إلى الإعلام والجمعيات، لإيجاد حلول مستدامة تنقذ جماعة مليلة من هذه الأزمة الخانقة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...