Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بعد تعذر المحكمة الدستورية عن البت في قانون المحاماة.. الزياني يطالب بكشف ملابسات الخلل وإعادة الإحالة

الرباط / آخر خبر

أعاد قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة القانون المنظم لمهنة المحاماة للدستور، الجدل حول سلامة المسار المؤسساتي الذي سلكه القانون، بعدما خلصت المحكمة إلى أن الإحالة لم تستوف الشروط والإجراءات التي يحددها الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة.

وقال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن القرار يطرح مسؤولية مؤسساتية واضحة بشأن سلامة المسار الذي سلكته الإحالة، داعياً إلى التحقيق في ملابسات الخلل وتحديد كيفية وقوعه والمسؤوليات المرتبطة به.

وأكد الزياني أن احترام القواعد والإجراءات الدستورية يظل واجباً مؤسساتياً لا يحتمل التساهل، موضحاً أن المحكمة الدستورية لا يمكنها ممارسة اختصاصاتها إلا في إطار احترام دقيق للمقتضيات التي تؤطر عملها.

واعتبر أن تعذر المحكمة الدستورية عن البت في الإحالة يجعل مسؤولية سلامة الإجراءات السابقة عليها قائمة في مواجهة الجهة التي تولت المسار التشريعي، مشيراً إلى ضرورة الوقوف على مكامن الخلل الذي حال دون ممارسة المحكمة لاختصاصها الدستوري.

ويرى الزياني أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تتم بتجاوز الإشكال الإجرائي، وإنما من خلال استدراك الخلل وإعادة إحالة القانون من جديد وفق القواعد الدستورية والقانونية، حتى تتمكن المحكمة الدستورية من النظر في مدى مطابقته للدستور.

وشدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن احترام المؤسسات الدستورية لا يقتصر على احترام قراراتها، وإنما يبدأ أساساً باحترام القواعد والإجراءات التي تحكم ممارسة اختصاصاتها، معتبراً أن تصحيح المسار في هذه الحالة يمثل التزاماً دستورياً ومؤسساتياً.

كما أكد أن طبيعة الخلل الذي أدى إلى تعذر البت تستوجب الوقوف عند ملابساته وتحديد المسؤوليات المؤسساتية المرتبطة به، خصوصاً أن القانون موضوع الإحالة يتصل، بحسبه، بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

ودعا الزياني إلى عدم الاكتفاء بتسجيل الخلل الإجرائي، بل المبادرة إلى تصحيحه وإعادة إحالة القانون وفق الأصول الدستورية والقانونية، بما يتيح للمحكمة الدستورية ممارسة اختصاصها والبت في الموضوع.

وبخصوص الاحتجاجات التي يخوضها المحامون، أوضح أن قرار التوقف عن تقديم الخدمات لم يكن مرتبطاً بمآل الإحالة أمام المحكمة الدستورية، مؤكداً أن الإضراب لا يرتبط بالقرار الصادر عن المحكمة.

وشدد في المقابل على أن المحكمة الدستورية لم تقل إن القانون دستوري، كما لم تقل إنه غير دستوري، وإنما تعذر عليها البت في الإحالة بسبب عدم استيفائها للشروط والإجراءات القانونية والدستورية.

وبالتالي، فإن قرار المحكمة لا يحسم في جوهر دستورية القانون، وإنما يضع الكرة مجدداً في ملعب المسار المؤسساتي، من أجل تصحيح الإجراء وإعادة الإحالة بما يسمح للمحكمة الدستورية بممارسة اختصاصها والبت في مدى مطابقة القانون للدستور.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...