Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بروكسل تستحضر أزمة سبتة وتستعد لإقرار تدابير أوروبية جديدة لمواجهة الطوارئ المرتبطة بالهجرة

آخر خبر

أعادت أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة إلى الواجهة النقاش الأوروبي بشأن أمن الحدود الخارجية، بعدما استحضرتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مثالاً على ما وصفته باستخدام تدفقات المهاجرين وسيلة للضغط السياسي على الدول الأوروبية، معلنة عن توجه بروكسل إلى إعداد إطار جديد للتعامل مع حالات الطوارئ الحدودية قبل نهاية سنة 2026.

وخلال مداخلة أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ، حذرت فون دير لاين من لجوء جهات حكومية وغير حكومية إلى توظيف التحركات الجماعية للمهاجرين بهدف إرباك الدول الأعضاء واستنزاف قدراتها، معتبرة أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى تأجيج المخاوف والانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية.

وفي معرض حديثها عن هذه الظاهرة، وضعت المسؤولة الأوروبية أزمة سبتة ضمن سياق أوسع من التوترات المرتبطة بالهجرة على حدود الاتحاد، مستحضرة أيضاً حالات شهدتها الحدود الأوروبية الشرقية، في إشارة إلى التحركات المرتبطة بروسيا وبيلاروسيا.

وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات التي استندت إليها فون دير لاين، فإن أزمة سبتة ارتبطت بتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من المغرب، قُدرت بما يتراوح بين 80 ألفاً و100 ألف شخص. غير أن هذه الأرقام تظل بحاجة إلى التحقق من مصدرها وسياقها الزمني قبل اعتمادها باعتبارها حصيلة دقيقة للأحداث.

إطار أوروبي جديد لمواجهة التدفقات الاستثنائية

وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أن بروكسل تعتزم تقديم مقترح قبل نهاية العام الجاري، يرمي إلى وضع إطار موحد للاستجابة لحالات الطوارئ على الحدود الخارجية، بما يتيح للدول الأعضاء التحرك بصورة أسرع عند مواجهة تدفقات استثنائية للمهاجرين.

وتعيد هذه المبادرة إلى الواجهة مقترحاً سبق أن طرحته فون دير لاين خلال شهر شتنبر، يتعلق بإمكانية اعتماد تدابير استثنائية ومؤقتة في ظروف محددة، قد تشمل تعليق بعض إجراءات اللجوء خلال الأزمات الناجمة عن تدفقات جماعية.

ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المؤسسات الأوروبية إلى تعزيز مراقبة الحدود وتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم شروط الإقامة القانونية، إلى جانب تطوير آليات التعامل مع الهجرة غير النظامية.

تراجع الدخول غير النظامي واستمرار تحديات الإعادة

وفي دفاعها عن حصيلة السياسة الأوروبية في مجال الهجرة، أشارت فون دير لاين إلى تراجع حالات الدخول غير النظامي إلى أراضي الاتحاد بنسبة 56 في المائة خلال العامين الماضيين، وبنسبة 34 في المائة منذ بداية السنة الجارية، فضلاً عن انخفاض طلبات اللجوء بنسبة 19 في المائة، وفق الأرقام التي عرضتها.

ورغم هذا التراجع، أقرت المسؤولة الأوروبية باستمرار صعوبات مرتبطة بتنفيذ قرارات العودة، موضحة أن الاتحاد لا ينفذ سوى نحو 30 في المائة من القرارات الصادرة بحق أشخاص لا يملكون حق البقاء على أراضيه.

وتكشف هذه المعطيات عن استمرار التباين بين تشديد الإجراءات الحدودية والقدرة الفعلية على تنفيذ قرارات الإبعاد، في وقت تتجه فيه المفوضية الأوروبية إلى بلورة قواعد جديدة للتعامل مع الأزمات المرتبطة بالهجرة.

وبين تعزيز أمن الحدود ومراجعة آليات الاستجابة للطوارئ، يظل المقترح الأوروبي المرتقب محطة مهمة في النقاش بشأن مستقبل سياسة الهجرة واللجوء داخل الاتحاد، خاصة في ما يتعلق بالتوازن بين متطلبات الأمن والالتزامات القانونية والإنسانية تجاه المهاجرين.


شاهد أيضا

شاهد أيضا