Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المستشفى المحلي للزمامرة.. بناية إسمنتية تبكي على الأطلال والمرضى خارج التغطية

 

محمد كرومي

تحول المستشفى المحلي بمدينة الزمامرة، الذي كان من المفروض أن يكون ملاذا آمنا للمرضى ومتنفسا صحيا لساكنة تتجاوز 50 ألف نسمة، إلى مجرد بناية إسمنتية و أطلال منسية تبكي على حالها في صمت، شاهدة على تردي الخدمات الطبية والإهمال الممنهج الذي طال قطاعا حيويا يمس حياة المواطن بشكل مباشر.

لم يعد خافيا على أحد من ساكنة الزمامرة والنواحي أن هذا المرفق الصحي، الذي شيد بميزانية ضخمة وصفقت له الطبول عند تدشينه، أصبح اليوم عنوانا للفشل وسوء التدبير.

*أطباء أشباح وخدمات في خبر كان*

يعاني المستشفى من خصاص مهول في الأطر الطبية والتمريضية. قسم المستعجلات يعمل بطبيب واحد إن وجد، وغياب شبه تام لأطباء الاختصاص. المواطن الزمامري الذي يقصده في حالة استعجالية لا يجد سوى ممرض أو حارس أمن يطلب منه التوجه إلى مستشفى سيدي بنور أو الجديدة، في رحلة عذاب قد تكلفه حياته.

أما التجهيزات، فحدث ولا حرج. أجهزة معطلة، مختبر تحاليل يشتغل بنصف طاقته، وغياب لأبسط الأدوية الاستعجالية. حتى الكراسي المتحركة والأسرة مهترئة، والجدران تشكو من التشققات والإهمال.

*المواطن هو الضحية*

يحرم المرضى يوميا من حقهم الدستوري في العلاج. نساء حوامل يتم توجيههن في منتصف الليل إلى مدن أخرى، مسنون يفترشون الأرض في قاعة الانتظار لساعات طويلة دون أن يلتفت إليهم أحد، ومواطنون بسطاء يضطرون للتوجه إلى المصحات الخاصة التي تثقل كاهلهم بمصاريف لا طاقة لهم بها.

السؤال الذي يطرحه الشارع الزمامري اليوم بمرارة: أين هي وزارة الصحة؟ أين هو المندوب الإقليمي؟ أين هم المنتخبون الذين وعدوا الساكنة بمستشفى يليق بكرامة المواطن؟

لقد تحول المستشفى المحلي للزمامرة من حلم إلى كابوس، ومن مرفق صحي إلى بناية إسمنتية لا روح فيها. بناية تبكي على حالها، وتذكر كل من يمر بجانبها أن الحق في الصحة في هذه المدينة المنسية لا يزال حلما بعيد المنال.

فهل من آذان صاغية قبل أن تقع الكارثة؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...