Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الصحة العمومية تحت الضغط.. الاتحاد الوطني للشغل يحذر من نزيف الأطباء وتراجع المستشفيات

آخر خبر

دق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ناقوس الخطر بشأن وضعية قطاع الصحة العمومية، محذراً من استمرار ما وصفه بـ«النزيف» الذي يطال الموارد البشرية والبنيات والتجهيزات، ومعتبراً أن المستشفيات العمومية تواجه صعوبات متزايدة في الاستجابة للطلب الاجتماعي على العلاج.

وقال الاتحاد، في مذكرة قدمها أمينه العام محمد الزويتن خلال ندوة صحفية خصصت لتقييم الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب، إن حصة الصحة من الميزانية العامة لا تتجاوز 4 في المائة، معتبراً أن هذا المستوى لا ينسجم، بحسب تقديره، مع حجم الرهانات المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

وفي صلب ملاحظاته، توقف الاتحاد عند وضعية الموارد البشرية، مشيراً إلى أن عدد الأطباء الممارسين في القطاع العام يناهز 15 ألفاً و600 طبيب، بمعدل 0.43 طبيب لكل ألف نسمة، وفق المعطيات التي أوردتها المذكرة.

ولم يقتصر الخصاص، بحسب الاتحاد، على محدودية عدد الأطر، بل يتفاقم بفعل استمرار مغادرة الأطباء المغاربة نحو الخارج. وتحدثت المذكرة عن نحو 700 طبيب يغادرون المملكة سنوياً باتجاه أوروبا وكندا، فضلاً عن انتقال أطباء وأخصائيين من القطاع العمومي إلى الخاص، وهو ما يساهم، وفق التنظيم النقابي، في تعميق الضغط على المستشفيات العمومية.

ويرى الاتحاد أن أزمة الموارد البشرية ترتبط أيضاً بسوء توزيع الأطر الطبية، إذ تتركز نسبة مهمة من الأطباء والأخصائيين في المدن الكبرى والمراكز الحضرية، بينما تواجه المناطق القروية والنائية خصاصاً أكبر في التخصصات والخدمات الطبية.

واعتبر أن استمرار هذا الوضع يطرح تحدياً أمام مبدأ تكافؤ الولوج إلى العلاج، خصوصاً بالنسبة إلى سكان المناطق التي تعاني أصلاً من ضعف التجهيزات وبعد المرافق الصحية المتخصصة.

وعلى مستوى البنية الاستشفائية، تحدثت المذكرة عن تهالك عدد من المعدات والأجهزة الطبية، وضعف الصيانة، إلى جانب صعوبات مرتبطة بتوفير بعض الأدوية الأساسية، وهي عوامل يرى الاتحاد أنها تزيد من الضغط على المرضى والأطر الصحية داخل المؤسسات العمومية.

وبحسب الاتحاد، فإن تراكم هذه الاختلالات يدفع جزءاً من المواطنين إلى البحث عن العلاج خارج المنظومة العمومية، خصوصاً داخل المصحات ومؤسسات الطب الخاص، وهو ما يرفع الكلفة التي تتحملها الأسر ويعمق الفوارق في الاستفادة من الخدمات الصحية.

ووصف التنظيم النقابي هذا المسار بأنه يساهم في ما سماه «تسليع العلاج»، محذراً من أن تتحول القدرة المالية إلى عامل حاسم في تحديد مستوى الولوج إلى الخدمات الصحية.

وفي الجانب المهني، ربط الاتحاد استمرار الاحتقان داخل القطاع بما اعتبره تأخراً في تنفيذ عدد من الالتزامات والاتفاقات الموقعة مع النقابات، إلى جانب ما وصفه باتخاذ قرارات بشكل أحادي، معتبراً أن هذه الأوضاع ساهمت في توالي الاحتجاجات والإضرابات داخل القطاع.

ويضع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال هذه المذكرة، ملف الصحة العمومية ضمن أبرز عناوين الاختلالات الاجتماعية التي يقول إنها طبعت المرحلة الحكومية الأخيرة، داعياً إلى معالجة أزمة الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة، وتأهيل المستشفيات وتجهيزها، بما يضمن، وفق طرحه، خدمة صحية عمومية أكثر قدرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...