Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

السعيدية تعتمد مقاربة بيئية مندمجة للحد من انتشار الحشرات وتعزيز جاذبيتها السياحية

السعيدية /آخر خبر

أطلقت جهات مؤسساتية بالجهة الشرقية خطة عمل مندمجة لتدبير ظاهرة انتشار الحشرات بمدينة السعيدية، خصوصا البعوض، في إطار مسعى يروم الحفاظ على جاذبية المدينة السياحية وتجاوز التدخلات الظرفية نحو حلول مستدامة قائمة على التوازن البيئي والتقنيات الحديثة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية تشاركية بين عدد من المتدخلين، من بينهم المجلس الإقليمي لبركان، وجماعة السعيدية، وشركة “مرافق بركان”، إلى جانب شركة تنمية السعيدية، بهدف توحيد الجهود وتكريس إطار مؤسساتي دائم لتدبير هذه الإشكالية البيئية.

وأوضح مختصون في المجال البيئي أن الارتفاع المسجل في أعداد الحشرات خلال الفترة الأخيرة يرتبط أساسا بالتساقطات المطرية التي ساهمت في تشكل تجمعات مائية ومناطق رطبة، ما وفر بيئة ملائمة لتكاثر اليرقات، معتبرين أن الوضع يدخل في إطار الظواهر الطبيعية المؤقتة.

وترتكز الخطة المعتمدة على مقاربة إيكولوجية متعددة الأبعاد، تقوم على تقليص استخدام المبيدات الكيميائية، وتعويضها بآليات طبيعية، من بينها إدخال أنواع من الأسماك المفترسة لليرقات داخل المسطحات المائية، بهدف الحد من دورة تكاثر البعوض عند منبعها.

كما تشمل الإجراءات البيولوجية تركيب مئات الأعشاش الاصطناعية لاستقطاب الطيور والخفافيش المعروفة بدورها في القضاء على الحشرات، إلى جانب توسيع المساحات الخضراء المزروعة بنباتات ذات خصائص طاردة مثل اللافندر وإكليل الجبل والليمون والجرانيوم.

وبالتوازي مع هذه التدابير، باشرت الفرق الميدانية عمليات تقنية لتجفيف المياه الراكدة ومعالجة النقاط السوداء المحتملة، مع اعتماد نظام مراقبة مستمر لتتبع تطور الوضع البيئي، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية لفائدة الساكنة والفاعلين السياحيين للحد من الممارسات التي تساهم في تفاقم الظاهرة.

وتتوقع السلطات المعنية تحسنا تدريجيا في الوضع البيئي خلال الأسابيع المقبلة، مع التعويل على هذه المقاربة المندمجة كنموذج جديد في تدبير التحديات البيئية بالمدن السياحية، بما ينسجم مع التحولات المناخية ومتطلبات الاستدامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...