Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الدفتيريا بالداخلة.. وفاة طفلة تثير تساؤلات حول ظروف التكفل بالمصابين داخل المستشفى الجهوي

الداخلة / آخر خبر  

أثارت وفاة طفلة بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة الداخلة، يوم الاثنين، حالة من الحزن والاستياء، بعدما تداولت معطيات تفيد بإصابتها بمرض الدفتيريا، فيما تحدثت والدتها عن تدهور الحالة الصحية لابنتها الثانية، التي تعاني بدورها من المرض.

وفي مقطع فيديو مؤثر، عبّرت الأم عن معاناتها داخل المستشفى، متحدثة عن ظروف استقبال وإيواء وصفتها بالقاسية، حيث قالت إنها تضطر إلى النوم على الأرض في غياب ظروف الراحة الأساسية، مع عدم توفير الأكل والشرب، فضلاً عن مشاهدتها آثار الدم المنسوبة إلى ابنتها المتوفاة على أرضية المكان.

كما أثارت الأم تساؤلات بشأن منعها من الاستفادة من سرير داخل المستشفى، في وقت تواجه فيه محنة نفسية قاسية بسبب فقدان إحدى ابنتيها والقلق على حياة الأخرى.

وإذا كانت الإجراءات المتخذة داخل المستشفى مرتبطة بالحجر الصحي والحد من احتمال انتقال العدوى، فإن ذلك لا يعفي الجهات المعنية من مسؤولية توفير ظروف استقبال إنسانية للأسر المرافقة للمرضى، مع احترام التدابير الوقائية اللازمة.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول مدى جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الحالات المصابة بالأمراض المعدية، خصوصاً في ظل الحديث عن ظهور حالات للدفتيريا خلال الأسابيع الماضية. كما تبرز الحاجة إلى توضيح التدابير المتخذة للتكفل بالمصابين، ومدى توفير الأدوية والعلاجات الضرورية، وظروف إيواء ذويهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأمام هذه المعطيات، تبرز أهمية تدخل الجهات الصحية المختصة لتوضيح حقيقة ما جرى، والتحقق من الشكاوى التي وردت على لسان الأم، وضمان حصول الطفلة المصابة على الرعاية الطبية اللازمة، مع توفير الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية لأسرتها.

فالتعامل مع الحالات الوبائية لا يقتصر على عزل المصابين ومنع انتشار العدوى، بل يشمل أيضاً توفير الرعاية الصحية الملائمة والتواصل الواضح مع الأسر، بما يضمن احترام حقوق المرضى وذويهم في هذه الظروف الصعبة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستفتح الجهات الصحية المختصة تحقيقاً لتوضيح ملابسات هذه الواقعة، والوقوف على حقيقة ظروف التكفل بالأسرة داخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بالداخلة؟


شاهد أيضا

شاهد أيضا