مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الدار البيضاء/آخر خبر
تتجه الشراكة المغربية الأمريكية نحو توسيع آفاق التعاون في المجال الثقافي والاقتصادي، من خلال التركيز على حماية الملكية الفكرية باعتبارها مدخلا لتثمين الإنتاج الإبداعي وتحويله إلى فرص للاستثمار والنمو. وفي هذا السياق، انطلقت، الخميس بالدار البيضاء، أشغال القمة المغربية الأمريكية حول الملكية الفكرية في الصناعات الإبداعية، بمشاركة خبراء ومهنيين من البلدين.
وتنظم هذه المبادرة، التي تمتد على يومين، بعثة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الجمعية الثقافية الأمريكية، بمشاركة نحو 20 خبيرا مغربيا وأمريكيا وأكثر من 130 من رواد الأعمال العاملين في قطاعات الموسيقى والسينما والفنون البصرية والأدب وألعاب الفيديو.
وتسعى القمة إلى بحث السبل الكفيلة بتعزيز حماية حقوق المبدعين، وتطوير البيئة القانونية والاقتصادية الحاضنة للصناعات الثقافية، بما يتيح للمقاولات العاملة في هذه المجالات توسيع أنشطتها والوصول إلى أسواق جديدة.
وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، كريستوفر دويتش، أن توفير حماية فعالة للملكية الفكرية يمثل عاملا أساسيا في تحويل الإبداع إلى قيمة اقتصادية مستدامة، مشيرا إلى أن تطوير المعايير المعتمدة في هذا المجال من شأنه دعم المقاولين المغاربة في استقطاب الاستثمارات وتوسيع حضورهم في الأسواق الدولية.
وأكد المسؤول الأمريكي أن المبادرة تروم كذلك فتح فرص تجارية جديدة وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة بين المغرب والولايات المتحدة، عبر دعم المبدعين وتمكينهم من الاستفادة من القيمة التجارية لأعمالهم.
من جهته، شدد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، محمد بن يعقوب، على الدور الذي تضطلع به الصناعات الثقافية والإبداعية في تحريك الاقتصاد وإحداث فرص الشغل وإبراز الطاقات والمواهب الجديدة. وأبرز أن صون حقوق الملكية الفكرية يشكل شرطا أساسيا للاعتراف بجهود المبدعين وتثمين إنتاجاتهم وتشجيع الاستثمار في الأنشطة الثقافية.
ووضع المسؤول المغربي هذا التعاون ضمن سياق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والتي لم تقتصر على المبادلات التجارية، بل شملت أيضا التفاعل الثقافي وتبادل المعارف والتجارب.
ومن المنتظر أن تنتقل أشغال القمة، الجمعة، إلى المركز الأمريكي للفنون بالدار البيضاء، حيث سيشارك الحاضرون في موائد مستديرة وورشات تطبيقية، إلى جانب جلسات للاستشارات القانونية الفردية، تروم تقديم توضيحات عملية بشأن حماية الحقوق واستثمار الأعمال الإبداعية.
وسيتناول البرنامج أدوار المؤسسات المختصة في هذا المجال، من بينها المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ومكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، فضلا عن مناقشة آليات الترخيص التجاري وتسويق المحتوى.
كما ستخصص لقاءات لمختلف الإشكالات المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية في الموسيقى والسينما والنشر والفنون البصرية وألعاب الفيديو، مع إيلاء اهتمام خاص للتحديات التي تطرحها الاستخدامات غير المشروعة للذكاء الاصطناعي.
ويشمل النقاش أيضا نماذج العمل داخل سوق الموسيقى الأمريكية، والجوانب القانونية للعقود والشراكات وتسوية النزاعات، فضلا عن القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي وأصالة الإنتاجات الإبداعية وتحديد ملكية الحقوق الناتجة عنها.
ومن المرتقب أن تختتم القمة بمائدة مستديرة تجمع مبدعين مغاربة وأمريكيين، بهدف بلورة توصيات بشأن السياسات العمومية الكفيلة بتطوير الصناعات الإبداعية وتعزيز الحماية القانونية للعاملين فيها.
وتشهد هذه المبادرة مشاركة مؤسسات ومنظمات أمريكية متخصصة، من بينها مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، ورابطة صناعة الصور المتحركة، ورابطة برامج الترفيه، وشركة «برودكاست ميوزيك إنك»، إلى جانب محامين دوليين متخصصين في الملكية الفكرية.
