مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن توجهات اقتصادية جديدة تراهن على تعزيز الاستثمار المنتج، وتنويع مصادر النمو، وتوسيع فرص الشغل، معلنة إطلاق خارطة طريق للسياحة للفترة الممتدة من 2027 إلى 2030، بهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول نهاية العقد الجاري.
وجاء الإعلان خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، الاثنين 19 أكتوبر 2026، حيث أكدت المنصوري أن تحقيق الطموحات الاجتماعية للمملكة يقتضي بناء اقتصاد قوي قادر على خلق الثروة وتوفير الموارد الضرورية لتمويل الإصلاحات، مع تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية والقطاعات الإنتاجية ومواصلة تحديث القطاع الفلاحي.
وفي هذا السياق، شددت رئيسة الحكومة على أهمية إحداث توازن أكبر بين الإنتاج والخدمات، وتنويع النسيج الاقتصادي الوطني، وتعزيز التصنيع والمنتوج المحلي بهدف تقليص الاعتماد على الواردات، خصوصاً المنتجات تامة الصنع. كما وضعت التحول الطاقي والسيادة الرقمية والعلمية وامتلاك التكنولوجيا ضمن المحاور الأساسية لدعم تنافسية الاقتصاد المغربي.
وعلى مستوى الاستثمار، تستهدف الحكومة رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، من خلال تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار، وتسريع المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب تحسين مواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وتيسير ولوجها إلى التمويل والضمان والصفقات العمومية.
كما تعتزم الحكومة العمل مع القطاع المالي لتوسيع مصادر التمويل البنكي وغير البنكي الموجه إلى المشاريع الإنتاجية والاستثمارات الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، فضلاً عن تعبئة الادخار الوطني وإنعاش الأسواق المالية. وبالموازاة مع ذلك، يرتقب مواصلة إعادة هيكلة المحفظة العمومية، بهدف تحسين الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية وتعزيز مساهمتها في تنفيذ الأولويات الاقتصادية والاجتماعية.
أهداف اقتصادية تمتد إلى سنة 2031
ورسم البرنامج الحكومي أهدافاً اقتصادية للفترة الممتدة بين 2027 و2031، تتمثل في تحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 5 في المائة، والحفاظ على التضخم في حدود 2 في المائة سنوياً، مع ضبط عجز الميزانية عند مستوى لا يتجاوز 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفترة من 2026 إلى 2031.
ولبلوغ هذه الأهداف، تعتزم الحكومة توسيع الوعاء الضريبي وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، في إطار إصلاح القانون التنظيمي للمالية، مع الاستفادة من آثار النمو الاقتصادي وتعزيز مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية في الموارد المالية. كما أعلنت التزامها بإدخال المديونية العمومية في مسار تنازلي، لتقترب من 62 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031.
وإلى جانب السياحة والاستثمار والصناعة، يتضمن التوجه الحكومي دعم التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني واقتصاد الرياضة، في إطار مسعى أوسع لتنويع الأنشطة الاقتصادية وتوسيع قاعدة الإنتاج وخلق فرص جديدة للشغل.
وفي ختام عرضها، أكدت المنصوري أن تنفيذ البرنامج الحكومي مسؤولية تقع على عاتق الحكومة، بمواكبة من البرلمان عبر الرقابة والتقييم، وبمساهمة القوى الوطنية والإعلام. كما شددت على انفتاح الحكومة على الأغلبية والمعارضة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين والمجتمع المدني والحقوقي والإعلامي، مؤكدة أن الحوار سيظل مفتوحاً أمام المقترحات الجادة والنقد البناء.
وتضع هذه الالتزامات الحكومة أمام تحدي تحويل الأهداف المعلنة إلى نتائج ملموسة، خصوصاً في ما يتعلق بجذب الاستثمار، وتعزيز الإنتاج الوطني، وخلق فرص الشغل، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والاستجابة للانتظارات الاجتماعية للمغاربة.
