مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
شهد مجلس النواب نقاشاً حول وضعية وآفاق الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب، حيث أجمع نواب من مختلف الفرق البرلمانية على أن هذا القطاع يكتسي أهمية متزايدة في السياسات التنموية، بالنظر إلى دوره في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وخلال مناقشة عرض حكومي داخل لجنة مختصة، اعتبر عدد من النواب أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يتجه نحو ترسيخ موقعه كعنصر مكمل للقطاعين العام والخاص، مع الدعوة إلى تسريع استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم له، بما يسمح برفع فعاليته وتحسين أثره الاقتصادي والاجتماعي.
ومن جهة الأغلبية، تم التأكيد على أن الحكومة أطلقت مجموعة من المبادرات الهادفة إلى دعم هذا القطاع، من بينها برامج لتشجيع التعاونيات وريادة الأعمال، إلى جانب تنظيم تظاهرات وطنية لتعزيز إشعاعه، مع الإشارة إلى أن مشروع القانون الإطار المرتقب سيساهم في توحيد المنظومة القانونية وإحداث هياكل مؤسساتية جديدة للتأطير والتتبع.
كما أبرزت مداخلات برلمانية أن هذا الورش ينسجم مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد، الذي يعتبر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحد روافد التنمية المستدامة، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص الشغل ودعم الفئات الهشة.
وفي السياق ذاته، شددت فرق برلمانية على أن هذا القطاع راكم تجربة مهمة من خلال التعاونيات والتعاضديات والعمل الجمعوي، غير أن تطويره يظل رهيناً بتقوية آليات التمويل والتكوين والتسويق، وربطه بشكل أفضل بالاقتصاد الوطني وسلاسل الإنتاج.
في المقابل، دعت مكونات من المعارضة إلى إعادة النظر في موقع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني داخل السياسات العمومية، معتبرة أنه لا ينبغي أن يظل مقتصراً على معالجة الهشاشة الاجتماعية، بل يجب أن يتحول إلى قطاع إنتاجي قادر على المساهمة في خلق الثروة.
كما تم التأكيد على ضرورة تحسين الحكامة وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، مع تقييم أثر البرامج القائمة، في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالبطالة، خصوصاً في صفوف الشباب والنساء، رغم تعدد المبادرات الموجهة لهذا المجال.
ويخلص النقاش البرلماني إلى وجود توافق عام حول أهمية هذا القطاع، مقابل دعوات متكررة إلى تسريع الإصلاحات المؤطرة له، بما يضمن انتقاله من نموذج اجتماعي داعم إلى رافعة اقتصادية متكاملة داخل المنظومة التنموية الوطنية.
