آخر خبر akherkhabar.ma _ ظاهرة العنف ضد النساء بين التشريع والواقع'' موضوع ندوة فكرية للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان الفرع الجهوي فاس – مكناس


أضيف في 19 ماي 2018 الساعة 16:14

ظاهرة العنف ضد النساء بين التشريع والواقع'' موضوع ندوة فكرية للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان الفرع الجهوي فاس – مكناس


اختتمت فعاليات الندوة بعدد من التوصيات حيث صبت في مجملها على مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وتحقيق المساواة والكرامة والحق في السلامة الجسدية والحق في الأمن وتعزيز الترسانة القانونية وترسيخ ثقافة التسامح ونبذ العنف .

نظم المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان الفرع الجهوي فاس – مكناس يوم السبت 5 ماي 2018 على الساعة التاسعة صباحا بفندق زلاغ المنتزه ندوة فكرية تحت عنوان"ظاهرة العنف ضد النساء بين التشريع والواقع" شارك فيها عدد من الفعاليات السياسية والحقوقية والأكاديمية وممثلين عن هيئات المجتمع المدني .

وقد استهل هذا المحفل العلمي بكلمة ترحيبية لرئيسة الجلسة الأستاذة فاطمة الذهبيات والتي رحبت بالحضور الكريم وبالسادة الأساتذة المتدخلين وقد اغتنمت الفرصة للتنويه بنجاح الدورة الأولى وبالمجهودات المبذولة من طرف رئيسة المنتدى الأستاذة سهام بلغيتي علوي .

قبل أن تذكر بأهداف الملتقى الثاني والمتعلق بالعنف ضد النساء استطردت السيدة الرئيسة بكون أن المرأة المغربية لازالت تعاني من العنف سواءا أكان اقتصاديا أو اجتماعيا أو نفسيا .

وحسب نفس المتدخلة فإنه رغم الجهود المبذولة من طرف الدولة وخروج القانون 103/13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء. فإن هذا القانون عرف مجموعة من النقائص والثغرات ولم يكن عند مستوى تطلعات المرأة المغربية. بحيث أن هذه الأخيرة لازالت هي الحلقة الأضعف .

وفي ختام عرضها ذكرت الأستاذة فاطمة الذهبيات أن الهدف من المنتدى هو وضع تصور جماعي لمقترحات ترمي الى تطوير الآليات المؤسساتية لمحاربة العنف ضد النساء .

وبعد هذه الكلمة الافتتاحية قدمت رئيسة المنتدى الأستاذة سهام العلوي بلغيتي عبارات الشكر والامتنان والترحيب بالحضور الكريم وبالسادة المتدخلين. والتي رسمت خريطة طريق للملتقى والهدف من النشاط وكذا دور المجتمع المدني في الديبلوماسية الموازية، ومدى حرص جلالة الملك محمد السادس على علاقات الصداقة بين المغرب وإفريقيا، مضيفة بأن إطلاق اسم الأستاذة جميلة السيوري على هذه الدورة لم يكن عبثا وإنما جاء ثمرة لنظالها الحقوقي المستمر دفاعا عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص .

وفي عرضها المفصل تناولت رئيسة المنتدى ظاهرة العنف واعتبرتها بكونها لازالت مترسخة في الموروث الثقافي المغربي، وتفشيها بشكل كبير في القارة الإفريقية.

واعتبرت أن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب نشر الفكر والوعي وتعميم الثقافة لرفع الحيف والظلم عن المرأة ،

ومما أشارت إليه أيضا من ضرورة الخروج بالتوصيات ومقترحات من أجل الترافع بخصوصها .

وانتهت في مداخلتها بالإشادة بالمجهودات المبذولة من طرف النساء وبالأدوار الطلائعية التي تقوم بها المرأة في الدفاع عن حقوق الانسان خدمة الوطن ولهذه الاعتبارات قرر المنتدى تكريم مجموعة من النساء الحقوقيات .

وتعزيزا للمداخلتين السابقتين تم عرض شريط فيديو يوثق للعنف ضد النساء ويعرض شهادات وصور حية لنساء تعرضن للعنف الزوجي بصفة متكررة وفي بعض الأحيان يصل الحد الى درجة الضرب بواسطة السلاح .

وجميع الضحايا المستمع إليهن يرجعن السبب الى العنف الممارس عليهن الى الفقر والتهميش والحاجة وتعاطي المخدرات بالإضافة الى الموروث الثقافي وسيطرة الثقافة الذكورية .

وفي سياق الحديث عن دور الحركة النسائية في مناهضة كل أشكال العنف ضد النساء دعت الأستاذة جميلة السيوري في مداخلتها الى ضرورة تقييـم  أدوار الحركة النسائية بعد تحقيقها لمجموعة من التراكمات والمكتسبات في ظل التطورات الحالية التي تواجهها هذه الحركة مشيرة الى ما أسمته بالجرأة في الانتقال من الاستماع الى النساء ضحايا العنف الى تقديمهن شكاوى ضد أزواجهن المتهمين بالعنف داخل المحاكم، بالإضافة الى مساهمة الحركة النسائية في تكثيف الحملات التحسيسية والتوعية حول ظاهرة العنف ضد المرأة .

وتناولت الأستاذة جميلة السيوري من خلال عرضها بيان تطور الحركة النسائية التي رفعت حسب تعبيرها الطابوهات على عدد من القضايا برزت خلال ثمانينات القرن الماضي مع جريدة 8 مارس والتي تناولت هذه الجريدة العديد من القضايا المرتبطة بالعنف الزوجي والجسدي والجنسي، كما فتحت نقاشا عموميا رغم مناهضة تيارات إسلامية وأفكار رجعية لهذا المجهود، وقد أفرزت وفق حديثها عن هذه المرحلة حركة نسائية تبلورت على شكل جمعيات اتحاد العمل النسائي، وشكلت قوة مطلبية ترافعية واقتراحية بارزة في تسعينيات القرن الماضي، خاصة أثناء النقاش الذي طرح من خلاله مقترحات تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي لاقى معارضة شرسة من لدن التيار الإسلامي المحافظ قبل التحكيم الملكي وتوافق الأحزاب السياسية على مدونة الأسرة .

وختمت الأستاذة جميلة السيوري مداخلتها بتسليط الضوء على دور الحركة النسائية من خلال رفعها لتحقق مطالبها عبر التحسيس والتوعية عن طريق مراكز النجدة و الاستشارة، وإشراعها في الخطط والاستراتيجيات والعمل على وضع قوافل تحسيسية، وتقديمها للتقارير الموازية بالإضافة الى الدعم الذي أصبحت تتمتع به دوليا ووطنيا .

وخلصت مداخلتها بطرحها لسؤال عريض وهو هل استطاعت الحركة النسائية بفضل كل هذه المكتسبات رغم علتها أن  وصلت الى تحقيق المساواة أم لا ؟ وهل فعلا رسخت فكرة المساواة ؟ .

وبعد ذلك تناولت الدكتورة فريدة بناني أستاذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش الكلمة بطرحها لعدة أسئلة حول منتوج وعطاء النظال؟ وماذا أنجبت صياغة قوانين 2003 و 2006 و 2015 ؟ وهل بعد كل هذا النظال والمسار الطويل هل قانون 13.103 أو نص التشريع حسب تعبير الدكتورة يعتبر مكتسب إيجابي؟ وهل يمكن الجزم بأن صدور هذا التشريع أصبح للدولة المغربية قانون يمنع العنف؟ ويمكن تصنيفه ضمن القوانين الجنائية الخاصة؟ وهل الدولة المغربية التزمت بالمعايير الدولية والاتفاقات والمعاهدات المصادق عليها من طرف المغرب في صياغة هذا القانون ؟ .

وجوابا على هذه الأسئلة فقد اعتبرت الدكتورة فريدة بناني أن قانون 13.103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والذي صدر في الجريدة الرسمية في 12 مارس من سنة 2018 والذي سيدخل حيز التفعيل شهر شتنبر المقبل ، جاء بعيدا عن كل الانتظارات، قبل أن تعود وتؤكد أنه ليس بقانون بقدر ما أنه تشريع ستدمج جميع بنوذه في قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي، وبالتالي فإن هذا القانون جاء مخالفا للمسار الحقوقي والنظالي للحركة النسائية بالمغرب ومخالفا للحملة الدولية التي قادها الأمين العام للأمم المتحدة سنة 2008 والتي طالبت بضرورة القضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء .

ووجهت بناني انتقادات شديدة الى القانون 103/13 باعتباره من الناحية الشكلية ليس بقانون إطار ، مؤكدة أن إصداره جاء بطريقة ملتفة على الالتزام الملتزم به في دليل منظمة الأمم المتحدة لمحاربة العنف، مضيفة أن القانون يفتقد الى ديباجة قانونية ودستورية وحقوقية وجاء بلغة غير قانونية وصياغة معيبة ينقصها الوضوح والدقة، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار التشريعات الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة والإعلانات والاتفاقيات الدولية والدستور المغربي، وتجاهل معايير التشريع في مناهضة العنف ضد المرأة وبالتالي فإن الأمر يتعلق بوجود إعاقة تشريعية حسب تعبير الدكتورة .

واقترحت الدكتورة في مداخلتها على أنه يجب أن يكون التشريع قائما بذاته شاملا ومتعدد المجالات، وأن ينص على التحقيق مع مرتكب الجرائم ومحاكمتهم وفسح المجال للضحية من أجل الوصول الى محاكمة عادلة .

واقترحت أيضا على أنه يجب أن ينص التشريع على آليات للتتبع والمراقبة، مع تخصيص الموارد الكافية للتصدي للآفة، وتوفير أطر ومهارات عالية تسمح لهم بالتعامل مع حالات التعنيف .

وشددت الدكتورة على مبدأ العناية الواجبة والمقصود به احترام المبادئ الأربع وهي المنع + الحماية  + العقاب+ جبر الضرر سواءا داخل الأسرة أو داخل المجتمع .

وتناول بعد ذلك الكلمة الدكتور عبد الحق الزراد مداخلته باللغة الفرنسية حول موضوع " le machismo ou le culte de la masculinité au croisement des différentes formes de domination   

ولخص الدكتور مداخلته في كون أن الثقافة الذكورية لازالت مترسخة في العقليات والقوانين العربية.

وأن حقوق المرأة لازالت تنهك من قبل الرجل . وطالب بضرورة استئصال الفكر الذكوري، وختم مداخلته معتبرا بأن الإسلام هو أرقى قانون في تعامله مع المرأة والذي عظمها واعتبر أن النساء شقائق الرجال في الأحكام

ومن جهة أخرى تطرق الدكتور رشيد بنعمر والذي عنون مداخلته "ظاهرة العنف ضد النساء بين الكونية والخصوصية" .

حيث اعتبر بأن ظاهرة العنف هي ظاهرة عالمية إلا أنها تختلف حسب الدول وحسب تشريع كل دولة واعتبر بأن الدول الغربية والديمقراطية تعتبر نموذج أسمى ومتطور في تعاطيه مع ظاهرة العنف .

وسرد المحاضر مجموعة من الإحصائيات والتقارير وكلها تفيد بأن القوانين والتشريعات لوحدها غير كافية للحد من ظاهرة العنف، وأن أعداد ضحايا العنف في تزايد مستمر إلا أن أشكال العنف تتباين من منطقة لأخرى .

واعتبر أن المغرب يعرف استثناء في الوقوف على أرقام وإحصائيات حالات العنف الممارس فيه وذلك بالنظر لعدة اعتبارات منها الجدور التاريخية وتحدث عن مخرجات مؤتمر 1948 خلال فترة الحماية وعن تمثيلية المرأة في المحاكم الشرعية . وختم مداخلته بطرحه لإشكالية اللغة المستعملة في التشريع واعتبرها عبارة عن لغة أدبية أكثر

مما هي قانونية وأكد على خصوصيات المجتمع المغربي واعتبره استثناء في تعاطيه مع هذه الظاهرة .

وبعد ذلك أعطت الكلمة للدكتورة سعاد التيالي والتي تمحورت مداخلتها حول "المرأة المعنفة وأشكال الولوج الى العدالة" .

واستعرضت من خلال هذا الموضوع أهم الإعلانات والوثائق والاتفاقية التي نصت على تجريم العنف وأعطت الحق للمرأة في التقاضي والمساواة . كما قاربت مقتضيات المادة118 من دستور المملكة والتي ضمنت الحق في التقاضي  لكل شخص .

واسترسلت الدكتورة في مداخلتها بطرحها لإشكالية كيف لنا تجاوز الإعاقات والإكراهات التي لازالت تنقص من حقوق المرأة وتساهم في العنف ضد ها ؟ ومن خلال الدراسات الميدانية التي قامت بها الدكتورة المحاضرة باستهداف مجموعة من النساء المعنفات واللاتي عبرنا لها عن صعوبة الولوج الى العدالة لارتفاع التكاليف والمصاريف القضائية وعدم استفادة النساء ضحايا العنف من المساعدة القضائية ، وغياب التواصل بين الضحية ودفاعها .

وأهم إشكالية لازالت تعاني منها المرأة المعنفة هي مسألة الإثبات بحيث أن جرائم العنف ضد النساء تعتبر ذات خصوصية وترتكب في الأماكن المغلقة في غياب الشهود أو وسائل الإثبات، مما تفقد معه المرأة المعنفة حقها أمام العدالة.

وأضافت الأستاذة سعاد مجموعة من الإشكاليات والمتعلقة بتعويض ضحايا العنف وهزالة التعويض بالإضافة الى المعاملة الغير اللائقة للشرطة والدرك وموظفي العدالة مع النساء ضحايا العنف .

وختمت الدكتورة سعاد مداخلتها بمجموعة من الاقتراحات من بينها :

1- ضرورة إدراج شرطة قضائية خاصة مكلفة بالنساء ضحايا العنف .

2- إشعار المرأة المعنفة بحقوقها وواجباتها .

3- يجب حصول المرأة المعنفة على تعويض مهم عن الضرر الحاصل بها وتوفير لها المساعدة القضائية .

4- ضرورة استجابة الضابطة القضائية الفورية والعاجلة في حالة الاستغاثة مع ترتيب مسؤولية جنائية في عدم الاستجابة العاجلة لشكاية المرأة ضحية العنف .

5- العمل على مأسسة خلايا العنف في مراكز الدرك والشرطة  خصوصا بالنسبة للمرأة القروية،من أجل تسيير الولوج الى العدالة .

6- توفير بنايات استقبال توفر الدعم النفسي والطبي للنساء المعنفات .

7- ضرورة تطعيم مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية بمجموعة من الاقتراحات من أجل تحقيق المساواة ومناهضة العنف ضد النساء   » « les Femme dans le coflits armes

وتناول بعد ذلك الكلمة :Mr :Donat Bukasa kanda  حول موضوع:

والذي حاول من خلال مداخلته إعطاء صورة حول العنف الممنهج الممارس ضد النساء في افريقيا،وتحدث عن وسائل وآليات العنف طرح مجموعة من الآليات والوسائل لمحاربته .

وشددت المتدخلة الأخيرة الأستاذة نعيمة بنيحيى في مداخلتها التي عنونتها تحت موضوع "مناهضة العنف ضد المرأة أية آليات؟" . حيث تحدثت عن المحاولات الأولى لإصدار قانون العنف ضد النساء والتي بدأت مع حكومة التناوب ، وتم فتح الأفاق المناهضة للعنف ضد النساء منذ سنة 2002 كإستراتيجية وطنية أولى في هذا المجال .

كما أعطت الأستاذة المحاضرة تعريف للعنف وتحدثت عن إمكانيات الجمعيات غير المتمتعة بالمنفعة العامة من أن ينتصب طرفا مدنيا رغم عدم توفرها على صفة المنفعة العامة واعتبرت أن القانون الجديد رغم سلبياته وعلاته فهو مسألة إيجابية. وطالبت بضرورة تنزيله على أرض الواقع وتفعيله وأن لا يكون فقط حبرا على ورق .

وقد اختتمت فعاليات الندوة بعدد من التوصيات حيث صبت في مجملها على مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وتحقيق المساواة والكرامة والحق في السلامة الجسدية والحق في الأمن وتعزيز الترسانة القانونية وترسيخ ثقافة التسامح ونبذ العنف ،وفي الأخير تم توزيع شواهد تقديرية على السادة الأساتذة المحاضرين وكذا الحضور الكريم .

                                                                                              مقرر الندوة :

الأستاذ عبد الحي وردي 

 

 

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
القنيطرة:طفل ضحية حادثة سير بجماعة سيدي محمد لحمر في وضعية صحية حرجة بسبيطار''الغابة''
وزارة الشغل تنظم '' جائزة المساواة المهنية '' في نسختها الثالثة
مكتب السكك الحديدية يوضح حول فيديو احتجاز شخص بمحطة سطات
عودة المغرب رسميا إلى الاتحاد الإفريقي للاتصالات
الإعلامي حفيظ دراجي : سأصوت لبوتفليقة إذا أعلن عن ترشحه بنفسه
الدروش يراسل الرئيس الصيني ،الأمين العام للحزب الشيوعي لمؤازرته ضد تحكم بن عبد الله في حزب التقدم والاشتراكية وإجهازه على الديمقراطية الداخلية ومناهضته لكافة الأصوات والتعبيرات المختلفة مع تدبيره
سرقة حفيدي بنكيران بملعب طنجة الكبير
الراضي يهزم بن عبد الله في جرف الملحة
الصلعي نائب رئيس الهيئة الحضرية بسيدي سليمان يسقط أكبر تاجر للمخدرات
منظمة الأمم المتحدة : الشباب في حاجة إلى مساحات مأمونة