آخر خبر akherkhabar.ma _ آخر خبر في حوار شامل مع الحقوقية والشاعرة ايمان الونطدي حول مشاركتها في فعاليات مهرجان السلام لقصيدة النثرفي دورته السابعة الذي نظمته منطقة أروند الحرة و منتدى حبر أبيض وحول راهن الثقافة


أضيف في 29 يناير 2018 الساعة 17:59

آخر خبر في حوار شامل مع الحقوقية والشاعرة ايمان الونطدي حول مشاركتها في فعاليات مهرجان السلام لقصيدة النثرفي دورته السابعة الذي نظمته منطقة أروند الحرة و منتدى حبر أبيض وحول راهن الثقافة


حين أحمل بكف بعض القصائد و بكف اخر أحمل كثيرا من التحدي  . أركب مغامرة نحو المجهول ،أضع الكثير من العلامات، أحاول من خلالها أن أمنطق تطلعاتي  . فأتساءل هل الشعراء يكتبون ما يؤمنون به ؟ هل فعلا هذه الحدود مجرد خطوط رفيعة يتحداها البوح على بياض وهمٍ تصيده شاعر عبر قصيدة عابرة ؟هل ساتحداني و أرحل نحو المجهول ؟و هاته الروح هل ستسافر بي عبر رسائل حب تؤمن باللاحدود و تقدس الإنسانية أينما ولت؟ و ماذا عن هذا  الخوف و التخوف من أرض عشبها يختلف  عن عشبي؟ و ماذا عن لغتي التي أحملها بحقيبتي الصغيرة وعاداتي التي تلاحقني أينما حلقت  هل ساختلف أم سأتفاعل؟
قلق السؤال علقته بدولاب بين ملابسي وأدوات تزييني  و اقلامي المتحررة .جمعت قليلا مني و قلت سأتحدى هذا التخوف و كعادتي سأشق صدر المجهول لأكتشف من أنا .

هكذا استهلت حديثها الشاعرة و الحقوقية إيمان الونطدي  من خلال دردشة و حوار لـ "آخر خبر " بعد عودتها  و مشاركتها في فعاليات  مهرجان السلام لقصيدة النثر  في دورته السابعة  الذي نظمته منطقة اروند الحرة و منتدى حبر أبيض الذي يرأسه الدكتور جمال نصاري خلال الفترة الممتدة من 10 /إلى 13يناير  بعبادان/ايران.

حاورها:جواد الخني

س/ كيف تقيمين مشاركتك في فعاليات مهرجان السلام لقصيدة النثر الذي نظمته منطقة أروند الحرة و منتدى حبر أبيض الذي يرأسه الدكتور جمال نصاري خلال الفترة الممتدة  من 10/13 يناير بعبادان / إيران

ج/ كشاعرة تؤمن بالقصيدة و ما تحمله من قضايا و انها ليست مجرد فضفضة  و كلام مرصوص كنت مدركة أن مشاركتي سيكون لها أكثر من مغزى مادام الشعار هو السلام .فرسالتي كانت  سلاما أيضا في وقت أصبح العالم يسوِّق للدمار و العنف و الكراهية و الحرب . رحلتي إلى إيران  هو ركوب التحدي كأي صحفي أو إعلامي أو حقوقي يبحث عن حقيقة لم يدركها بعد . بجانب المغرب اللقاء ضم شعراء من سوريا، لبنان، تونس،العراق،إيران و عمان . تجربة الكتابة عن اوطان عرفت تطورات و عانت ويلات الحرب و الشتات . الاحتكاك و الاستماع عن قرب يجعلك تطمئن أن العالم مازال  به أشخاص يحبون الحياة بكل تلاوينها و أن الحرب و التفرقة لم تقتل الإنسانيةَ  بقصائدهم .

2/ماذا عن مضامين البرنامج خاصة في الشق المرتبط بالقراءات الشعرية والندوات الموضوعاتية؟

من هنا أحيي الذين سطروا البرنامج بكل احترافية، فالفقرات موزعة بطريقة ذكية جمعت بين  الفن و السياحة  و القراءة   داخل قاعات وصالات اختيرت  بإتقان  سواء لقراءة القصائد او للندوات  فتوزعت بين صالة إشراق ، صالة منطقة اروند الحرة ،قاعة سينما مهر ،نادي كلستان الثقافي  ،مجمع عبد الباقي الماس اروند ثم الحديقة السياحية .
  .
المهرجان احترم كل البرامج المسطرة .من حفل توقيع إصدارات عربية في إيران إلى ندوات اهتمت بقصيدة النثر وتطورها باللغتين الفارسية و العربية مع الترجمة الفورية. أبانت عن اهتمام المهرجان بقصيدة النثر  و عن مدى مسايرتها  للزمكانية و عن تفاعلها مع الأحداث الآنية  حيث عرفت مداخلات و مناقشات قيمة .
ثم قراءات شعرية   لقصائد عربية و فارسية حضرها جمهور أذهل الشعراء المشاركين سواء من حيث العدد الكمي و النوعي و كذلك من حيث الاستماع و التفاعل مع القصائد التي تنوعت بتنوع الثقافات  .  هذه الأمسيات الشعرية واكبتها عروض فنية احياها فنانون أبهروا الجمهور الحاضر .

3/كيف تنظرين الى هذا التقليد الشعري/الثقافي وتجربة قصيدة النثر؟

رغم أنني أؤمن بالتنوع  إلا أن فكرة  قصيدة النوع الواحد كان لها تميز حيث تم التركيز على قصيدة النثر كجنس شعري له خصوصياته و تفرده  و له عشاقه  و المهتمين به فكانت قصيدة النثر عروس المهرجان بامتياز خُصصت لها محاضرات  و مداخلات جعلت المتتبع يساير تطور القصيدة  من منطقة الى أخرى  و كتجربة شخصية  تعرفت على قصيدة النثر الفارسية  و على شعراء لا يتقنون لغتي لكن يشاركونني  جمالية الصورة و عمق الفكرة   و البعد الإنساني في مضامين القصيدة تعلمت أن حب  القضية لا لغة له  و أن القضية لها ألوان متعددة لكنها لا تختلف في المعنى  . تأكدت من إيماني المطلق بأن اللاحدود لم يأت من فراغ  و ان الشعراء تضمهم قصيدة واحدة تنشد السلام .

4/ الحالة الثقافية بعبادان؟

نجاح مهرجان السلام  مفتاح هذا السؤال ، الجمهور العباداني علمنا أن الثقافة  احتكاك و تربية تُدرّس  و احترام  لحاملي أي نوع من الثقافات  سواء موسيقى او شعر  فمن خلال الجمهور الذي حج بكثرة  إلى كل القاعات التي أقيمت بها فعاليات المهرجان ليستمع  إلى شعراء يحملون ثقافات مختلفة  و من مناطق متعددة و متنوعة  و الى لغات ربما لا يتقنون منها الا القليل لَدليل أن الاشتغال على الشق الثقافي  من  اهتمامات مثقفي المنطقة  . ناهيك عن المستوى العالي للمشاركين من منطقة عبادان  نقادا و شعراء فمداخلاتهم و مشاركاتهم كانت إضافة نوعية  في المهرجان .

5/هل لغة الشعر صالحة في زمن الانكسارات؟

الشعر ليس وليد لحظة او وليد مكان ما، كما أن الانكسارات لم تخلقها الآنية بل هما حدثان أزليان  لصيقان ببعضهما  كلما ازدادت الانكسارات كلما تطور الشعر حسب الوضع والحال فمن ليلى والأطلال إلى لغة الثورة والتصحيح، كالفرح حين يطير بالشاعر الى عوالم ليست كالعوالم كذلك الانكسار فالشعر رد فعل طبيعي من خلاله يسلط الضوء على بعض القضايا  كما يدعم أخرى و يناضل من أجلها  .

6/ يقولون إن لكل شاعر شيطان شعري أين يكمن شيطان إيمان الونطدي؟

الشيطان الشعري لدى إيمان الونطدي هوالفكر الذي تؤمن به  .إذ لا يمكننا أن نفصل بين  مضمون القصيدة وقناعات كاتبها  .
شعري يحمل الكثير من واقع أصادفه داخل مجتمع مازال يجتر عادات متجاوزة . كتابتي رسائل  تضمن ما أطمح إليه  كامرأة و كإنسانة لها تصورات وتطلعات تأمل أن تخلق توازنا داخل مجتمع يعترف بقدرات الإنسان دون النظر إلى نوعه . تطمح أن يسود العالم كثير من السكون و الارتياح بنشر ثقافة الحب ،الإيثار  ، السلم و السلام

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
بسيدي قاسم لقاءا تواصليا تؤطره الفنانة المغربية '' فاطمة بوجو '' تحت عنوان '' دور الفنان في تغيير الواقع المغربي ''
الكناش ..مسار إبداعي متميز وغني ..فنان أخلص لمدينة مشرع بلقصيري
توأما الجوع والتشرد... حنا مينة ومحمد شكري
حنا مينه: آخرُ المحاربين القدامى منسيٌّ في دمشق
الموت يغيب ''شيخ الرواية السورية'' الأديب حنا مينة عن عمر 94 عاما
عاجل:الفنان التشكيلي مصطفى النافي يحرق أعماله وسلطات القنيطرة تتفرج؟ !
التوأم '' صفاء وهناء '' تستعدان لإطلاق أغنية '' بلادي ''
مغنية البوب العالمية “مادونا” تحتفل بميلادها في مدينة مراكش
زهير بهاوي يتصدر طوندونس اليوتيب بأغنية '' ديكابوطابل ''
'' سومادينا '' تطلقان أغنية جديدة '' سينما ''