آخر خبر akherkhabar.ma _ الحقوقية والشاعرة المغربية إيمان الونطدي لـ مجلة ''حبر أبيض'' : الفكر الذكوري المهيمن على الساحة الثقافية هو الذي يعرقل تطور الشاعرات و المبدعات


أضيف في 24 يناير 2018 الساعة 00:12

الحقوقية والشاعرة المغربية إيمان الونطدي لـ مجلة "حبر أبيض" : الفكر الذكوري المهيمن على الساحة الثقافية هو الذي يعرقل تطور الشاعرات و المبدعات


حاورها: محمد القاطوف -سوريا / حلب

الونطدي:مجلة حبر أبيض نقطة ساخنة في مسار قصيدة النثر باعتبار مؤسسها " د جمال الانصاري "  من رواد قصيدة النثر و المؤمنين بها . بسط أبيضها لجنس أدبي كثر الحديث حوله بين رافض و مؤيد . من خلالها أثبت أن قصيدة النثر قوية ،  متينة ،رفيعة لها شعراؤها و نقادها و متذوقوها ..  محاورها  متميزة و هادفة .

وتقول:الصحافة الإلكترونية الجادة  . هي نوع يساير سرعة عصر لا يذهب إلى المعلومة بل تأتي اليه خلال ثواني معدودات  و الأحداث تسرع تلقيها . هذه حقيقة وجب تقبلها و التفاعل معها بإيجابية  ..فهي تخدم الإنسانية بكل تجلياتها و في كل مجالاتها داخل عالم لا يؤمن بالانتظارات .

 


س/ إيمان الونطدي الأستاذة الشاعرة الصحفية  والفاعلة الجمعوية لعدة منتديات أدبية  حدثيناعن هذه تجاربك الثقافية؟

ج / الصمت و التأمل و الإنصات  هو بداية أي تجربة حياتية . الإبداع ، الكتابة ، الثقافة  كلها محطات متعددة و متلونة في حياة أي فاعل متفاعل في مجاله  .تجربتي : خطوات متزنة . فكري  يهوى الاحتكاك و التطلع الى ال ما وراء الأحداث .بداياتي كشاعرة  تحمل معها إنسانة راكمت تجارب تنظيمية سواء بالمنتديات الالكترونية أو كأستاذة ناشطة بالمؤسسات التعليمية التي مررت منها هيأ لي شخصية إيمان الفاعلة الحقوقية الشاعرة التي رأست مجموعة من الجمعيات الثقافية و نجحت في تدبير برامجها . تجربتي السياسية ايضا بلورت شخصية الإنسان بداخلي كما أن بحثي عن الحقيقة و اللاحقيقة أيضا طور حسي الصحفي ما بسط طريقي نحو تحقيق حلمي الذي كنت أراه غجريا متنقلا لا يحلو له تكرار ذاته بل يرنو الى الاكتشاف و خط جسر عبره أسافر نحو الآخر نحو الذات الغامضة للبحث عن وضوح ما .

س / مارأيك بقصيدة النثر النسوية في العالم العربي و هل استطاعت المرأة أن تحجز لها مكانا بين الرواد ؟

ج /    قبل الحديث عن قصيدة النثر النسوية  نموقع أولا قصيدة النثر بين مؤيد و رافض كجنس شعري فرض حضوره و حقق ذات الشاعر و حرره من قيود و سيجه بقواعد ربما أقسى من بحر ، قافية و راوي . و هنا أتوقف  أمام علامة و سؤال ماذا يقصد ب "شاعر قصيدة النثر" هل من تحمل قصيدته  هم القضية و عمق الإنسانية و كونية الفكر ، تحمل رمزية الحرف و حداثة لغة مسايرة لعصرها خفيفة على السمع عميقة المعنى تسكنها فلسفة ، قلق ودهشة أو من تشير إليه أبواق كثيرة من خلاله  تتهم قصيدة النثر دون ان تغربل من يستسهل الكتابة النثرية و يخيط بين السطر و الآخر بحروف بعيدة عن دربها . يقتلها من يتوهم ان الغوص في أغوارها مجرد كلام فارغ من مقومات و أسس القصيدة النثرية .

و المراة استطاعت بحرفها أن تثبت حضورها  كشاعرة متمكنة من قصيدتها . فقصيدة النثر و المرأة إبداع ذاتي و اجتهاد فني لديها كإنسان أولا . و إن خفت صوتها كامرأة في العالم العربي ليس لأنها لم تواكب نهضة القصيدة أو لم تتمكن من حجز مكانها .. لكن الفكر الذكوري المهيمن على الساحة الثقافية العربية يعرقل مسيرتها كمبدعة و أحيانا يتم إقصاؤها و تهميشها كشاعرة لها من الحضور ما يدهش المتلقي و من الحرف ما يسمو بالقصيدة عمقا و معنى .

س/ في بداية كل موهبة يكون هناك قدوة أو مرحلة التقليد فمن استهوى ايمان الونطدي من  الشعراء النثريين ؟ 

ج / بداية كل موهبة تختلف بالتأكيد من مبدع لآخر . هي مرحلة التعلم ، الاستماع ، المطالعة  ثم الاستمتاع . بعدها تأتي مرحلة الانصهار الكلي مع مجموعة من المعطيات أثرت في كإنسانة لديها موهبة اكتشفتها ذات انغماس  في الكلمة  ثم أدركت  ان مسافات تشكيل و تنميق و هندسة حرف تنقص إبداعه لتتوقف قليلا و تعيد من جديد لتطوير موهبتها . كنت أقرأ القصيدة النثرية و لم أكن أقرأ لشاعر قصيدة النثر  لأنني مدركة ان الاجتهاد في  التعدد و الاختلاف و ليس في القدوة ....

س/ هل تعتقدين بأن الصحافة الالكترونية في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة  من الممكن   أن تأخذ مكان الصحافة الورقية ؟

 ج/ الصحافة الإلكترونية الجادة  . هي نوع يساير سرعة عصر لا يذهب إلى المعلومة بل تأتي اليه خلال ثواني معدودات  و الأحداث تسرع تلقيها . هذه حقيقة وجب تقبلها و التفاعل معها بإيجابية  ..فهي تخدم الإنسانية بكل تجلياتها و في كل مجالاتها داخل عالم لا يؤمن بالانتظارات  . الحياة  تلاقح ثقافات مختلفة و علم ينير ما خفي عن فكر يشتاق  إلى اكتشافات متجددة  ، وتيرتها جد متحركة . و حين أتحدث عن الصحافة الإلكترونية فاقصد بكل أجناسها  سواء الإخبارية او الثقافية التي تفسح المجال لتطوير الإبداع و انفتاحه على الذات الأخرى بأريحية  (زمكانية ) و ذاك لا يعني ان الصحافة الورقية أصبحت متجاوزة بل لها روادها و محبوها و لها أوقاتها و طقوسها. و يمكن اعتبارها بصحافة البريستيج علاقة المتلقي بالحبر و الورق  و الاسترخاء مع فنجان قهوة ..

س/ ما هو الفرق بين شعراء قصيدة التفعيلة وشعراء  جيلك و خاصة القصيدة  النثرية بالتحديد ؟

ج/ بمجال الكتابة شخصيا لا أستصيغ فكرة المقارنة بين جنسين جيدين اؤمن بهما و إن كنت مصنفة كشاعرة قصيدة النثر .فالمبدع الحقيقي مقبل على الجمال و الجودة . نص جيد معترف به و يصفق له و يستمتع به  ولايضعه تحت مجهر المقارنة . في حين ممكن أن نميز الجيد سواء في قصيدة التفعيلة أو قصيدة  النثر . وحاليا نلمس  نهضة حقيقية بالصنفين  لأن قصيدة التفعيلة هي أيضا لها لمسات جمال و ليست مجرد بناء أو ترميم أطلال أجدادنا الشعراء الذين كتبوا و أبدعوا بلغة عصرهم. فشاعر التفعيلة يجب أن يعدم لغة الشعر الجاهلي و يبدع و يطور مواضيعه و قضاياه و يتخلص من سعاد و ليلى و البكاء على الأطلال و قد اطلعت على تجارب جد متميزة اشتغل عليها شعراء التفعيلة بلغة عصرهم  و تصوراتهم مواكبة لزمانهم و مكانهم  فجاءت كما يشتهي الفكر : قصيدة تفعيلة معاصرة حديثة .

س / ماهي السمات التي يملكها النص  النثري ليستطيع جذب القارئ أو شد المتلقي وإبهاره على وجه الخصوص برأي ايمان الونطدي ؟

ج / النص المتفرد الذي يتغنى بسمفونية مغايرة و يرسم صورا تستفز المتلقي  . نص يسافر بي إلى عوالم ليست كالعوالم يتميز بلغة قوية و نقية تنبت من عمق و فلسفة معاصرة لأزمنتي  .قصيدة تثمل الوجدان رقيقة شاملة المعنى  منفتحة على تأويلات متعددة . أجدني في بحرها و شطها أشعر أنني أنا الدهشة بداخلها و الاستفهام بحرفها . لا أمل من الغرق فيها هاته هي القصيدة الوحي / الوجدان/ التغلغل

س/ متى وأي الأوقات  المفضلة  لدى ايمان الونطدي شغف الكتابة أو وحي القصيدة النثرية ؟

ج/الكتابة فلسفة و مغزى و تفاعل مع الذات و ما حولها . فلا طقوس تختارني أو تستهويني لأغرق في يم القصيدة . تأتيني على جناحي حرف منكسر أو منتصب . لا وقت و لا وحي يصنع القصيدة . ربما حزن ربما فرح و لربما تيه يأخذني مني إليها .

س/ ماهو انطباع أو رأي إيمان الونطدي في مجلة حبر أبيض بعد الإطلاع على بعض الأعداد منها ؟

مجلة حبر أبيض نقطة ساخنة في مسار قصيدة النثر باعتبار مؤسسها " د جمال الانصاري "  من رواد قصيدة النثر و المؤمنين بها . بسط أبيضها لجنس أدبي كثر الحديث حوله بين رافض و مؤيد . من خلالها أثبت أن قصيدة النثر قوية ،  متينة ،رفيعة لها شعراؤها و نقادها و متذوقوها ..  محاورها  متميزة و هادفة .

س/ من هي  إيمان الونطدي في أسطر مختصرة ؟

ج / إيمان الونطدي ؟ و أنا أتساءل من هي إيمان الونطدي  . من أنا ؟  سؤال يحيطني بعلامات الحيرة  هل سأنجح في كتابتي و تدويني دون ترميز أو مراوغة  لذا سأكتفي  بالقول أن إيمان الونطدي  أستاذة ، أم لدعاء و مصطفى  ،   لها عدة مقاربات تؤمن بها  و تحاول من خلالها  أن تبرز الذات الأخرى لإيمان الونطدي  .والكتابة مجرد نقطة صغيرة  في حياة إيمان  هواية و الهواية ليست هدف مصيري  يحدد تطلعاتي أو يحصرها  في قالب بل دعابة جميلة في مساري كامرأة .اختياراتي  قلم دافئ ، ثائر ، مجنون ، جريء ،او رومانسي  أسرب من خلاله  صورا تفاعلت معها أو تاثرت بها.

 

 


 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
التوأم '' صفاء وهناء '' تستعدان لإطلاق أغنية '' بلادي ''
مغنية البوب العالمية “مادونا” تحتفل بميلادها في مدينة مراكش
زهير بهاوي يتصدر طوندونس اليوتيب بأغنية '' ديكابوطابل ''
'' سومادينا '' تطلقان أغنية جديدة '' سينما ''
'' مسلم '' يتألق فوق منصات مهرجان الصيف
'' ابتسام تسكت '' تعلن عن موعد إطلاقها أغنية '' الظالم ''
خلق مرصد للدراسات والأبحاث لحماية وتثمين المواسم التراثية
الفنانة '' مريام فارس '' تخرج عن صمتها حول مرضها
خليل كنيش يكشف عن موعد أغنيته الجديدة
بعد شفاء إليسا من السرطان '' مريام فارس '' تعاني من مرض خطير