آخر خبر akherkhabar.ma _ سؤال القانون رقم‮ ‬3313‮ ‬المتعلق بالمناجم‮ ‬، فهل‮ ‬يصلح رباح ''ما أفسده'' اعمارة؟


أضيف في 20 أبريل 2017 الساعة 11:37

سؤال القانون رقم‮ ‬3313‮ ‬المتعلق بالمناجم‮ ‬، فهل‮ ‬يصلح رباح "ما أفسده" اعمارة؟


وهل سيعمل الوزير الجديد رباح المعروف بجديته وفعاليته على وضع حد لمعاناة المستثمرين في مجال المعادن وتدهور نشاطه وإخراجه من النفق القانوني المظلم الذي أدخله فيه سلفه وتغاضت إدارته طيلة سنتين عن معالجته رغم سلطتها واختصاصها للقيام بذلك دون انتظار تعيين وزير جديد

خاص لـ آخر خبر

بعد مخاض طويل وتعثرات متتالية صدر قانون جديد للمناجم سنة 2015 وذلك بغية تقنين شامل ومرن وواضح لمجال المعادن الذي يعتبر من المجالات الاقتصادية الهامة للبلاد لكونها تذر على الدولة مبالغ مهمة من العملة الصعبة وذلك رغم ضعف تنميتها والاعتناء بها ورغم بدائية تقنينها وتسييرها بواسطة قوانين متهالكة ومتناثرة تجاوز عمرها أكثر من نصف قرن، (ظهير 1951)، الشيء الذي جعل مجال المعادن مرتعا للسمسرة وانعدام المهنية والنصب والاحتيال وتكديس التراخيص دون القيام بأشغال البحث أو الإستغلال. غير أنه رغم هذه الضرورة الملحة لإصدار قانون جديد شامل وواضح يجعل _تقنين مساطر الاستثمار في مجال المعادن بسيطا وسهلا ورغم هذا المخاض الطويل من أجل استصدار هذه المدونة، رغم هذا كله لم يتمخض إلا عن قانون معقد بمقتضيات تعجيزية ويكتنفها الغموض والتكرار والتناقض. إضافة إلى هذه الحالة المعقدة التعجيزية والمتناقضة التي تمت بها صياغة هذا القانون الجديد، يعيش مجال المعادن منذ صدوره يوم 1 يونيو 2015 جمودا تاما وتكدسا لا مثيل له للطلبات والملفات، لكون المرسوم المتعلق بتطبيق أحكامه لم يصدر إلا يوم 20 أبريل 2016، أي سنة بعد ذلك.

ورغم صدور هذا المرسوم متأخرا بعد نشر القانون 33-13 من أجل تطبيق أحكامه لم تتمكن المصالح الخارجية لقطاع المناجم من القيام بمهامها لكون قانون تحديد المسؤولين الذين سيقومون بتوقيع التراخيص لم يصدر إلا في شهر يناير 2017 (بواسطة القرار رقم 236816 المنشور بالجريدة الرسمية يوم 9 يناير2017) الذي أعطى الصلاحية للمسؤولين الجهويين لإدارة المناجم بتوقيع تراخيص البحث، وللوالي توقيع تراخيص الاستغلال. غير أنه رغم كل هذا الوقت الميت بالنسبة لأنشطة مجال المعادن والذي جمدت خلاله كل الملفات والطلبات المتعلقة بالبحث أو الاستغلال منذ يونيو 2015 إلى يومنا هذا (أبريل 2017) نظرا لوجود الفراغ القانوني لا تزال الحالة على ما هي عليه إلى يومنا هذا نظرا لعدم قيام الإدارة المركزية للمناجم بإعداد كراسة المساطر التي يجب إتباعها في دراسة الملفات والطلبات المتعلقة بهذا القطاع وبالخصوص توضيح وتأويل الغموض الذي يشوب جل مقتضيات هذه القوانين الجديدة. الشيء الذي ألحق أضرارا بالغة بالمستثمرين في هذا المجال وبالخصوص المقاولات المتوسطة والصغرى التي ليس لها نفوذ ولا علاقات للعمل خارج الإطار القانوني حيث أن أنشطتها جمدت نهائيا خلال هذه المدة وتتحمل مصاريف المستخدمين الذين يجب أن تحافظ عليهم إلى حين إنطلاق دراسة الملفات التي تنتظر في رفوف مصالح إدارة المناجم وذلك رغم كون المادة 22 من مدونة الاستثمار تحتم على الإدارة الجواب على طلبات الاستثمار في أجل لا يتعدى 60 يوما.

إن هذه الوضعية تنم عن إنعدام المسؤولية وضعف الحس المهني والتلاعب بمصالح الوطن في هذا القطاع الحيوي الذي يلعب دورا أساسيا في اقتصاد البلاد ويعطي انطباعا لدى المستثمرين وبالخصوص الأجانب منهم على أن مجال الاستثمار في بلادنا يعرف عراقيل إدارية كثيرة وأن هذا السلوك لا يعبر عن الرغبة السياسية التي يتغنى بها المسؤولون يوميا من أجل استقطاب الاستثمار وتشجيعه. ناهيك عن نفس المساطر المعقدة التي يمكن أن تستمر سنوات في القطاعات التي لها ارتباط بمجال المعادن كالمياه والغابات ومصالح الداخلية، ودون احترام التعليمات والتوجيهات الملكية السامية التي تطالب الإدارة بتبسيط المساطر والإسراع في تلبية طلبات الاستثمار. وهناك إشاعات تقول أنه على أصحاب التراخيص القديمة أن يقوموا دون أجل بتقديم طلبات جديدة وفقا لشروط القانون الجديد. وإذا لم تحظ هذه الطلبات بالقبول فسيتم حرمانهم من تراخيصهم التي حصلوا عليها قبل صدور القانون رغم الجهود التي قاموا بها والأعمال التي أنجزوها من دراسات وأبحاث وغيرها. ومن الاعراف أن تمنح لهم مدة كافية (5 سنوات على الأقل) لتسوية وضعيتهم وفقا للقانون الجديد. وكان على الإدارة كذلك عوض إصدار قوانين معقدة وغامضة، يتطلب تطبيقها وتأويلها شروحات ودراسات دكاترة متخصصين في القانون، تعرقل عملية الاستثمار في المجال حيث أنه وفقا لمقتضيات هذا القانون تتكون الطلبات من عدد كبير من الوثائق والتقارير التي غالبا لا جدوى منها، كان عليها من الأولى أن تصدر قانونا واضحا وشاملا ومبسطا يسهل فهمه وتطبيقه، ولكن مصحوبا بمجموعة من الإجراءات وآليات المراقبة والمتابعة والمواكبة منها تكوين المراقبين وتوفير العدد الكافي منهم ومدهم بالوسائل المادية والتقنية واللوجيستيكية التي ستمكنهم من تكثيف المراقبة والمتابعة لإحترام وتطبيق المقتضيات القانونية. ويروج أن عددا من المهنيين والمستفيدين من التراخيص للبحث والاستغلال المنجمي الذين يعيشون هذه الوضعية المزرية يتحركون للإنتظام في جمعيات للدفاع عن مصالحهم والمطالبة بتعليق تطبيق هذا القانون والدعوة إلى مراجعته وتعديله.

وهل سيعمل الوزير الجديد رباح المعروف بجديته وفعاليته على وضع حد لمعاناة المستثمرين في مجال المعادن وتدهور نشاطه وإخراجه من النفق القانوني المظلم الذي أدخله فيه سلفه وتغاضت إدارته طيلة سنتين عن معالجته رغم سلطتها واختصاصها للقيام بذلك دون انتظار تعيين وزير جديد ولكن لم تفعل ربما لغرض في نفس يعقوب.

 وكيف يمكن أن نصدق إذن الوزير اعمارة حين قال لجريدة هسبريس يوم 21 يوليوز 2014 أن القانون الذي يحمل رقم 33-13 يرمي أيضا إلى تحسين أداء المناجم على مستوى الاقتصاد الوطني "عبر تطوير التنقيب والبحث المعدني من أجل إبراز مكامن جديدة مع ضمان التنمية المستدامة للصناعة المعدنية الوطنية" والمستثمرين يعانون منذ صدور هذا القانون سنة 2015 وأنشطتهم مجمدة.


تعليقاتكم



شاهد أيضا
نريد أكثر من سبب ومناسبة للفرح :يوسف بورة ، رئيس جمعية الكتبيين المغاربة
بالتاريخ والجغرافيا والسياسة المغرب ليس هو الجزائر بقلم يوسف غريب
أبدا أبدا ليس بالمغرب غير النافع .. بقلم المعطي المداني ،سهلاوي الأصل
خطاب الصراحة والمكاشفة الوطنية.. بقلم د. سالم الكتبي
هل نغلق الجزيرة ؟ بقلم : حفيظ زرزان
لا نريد أن ننتهي في المتاحف؟ يوسف بورة ( رئيس الجمعية البيضاوية للكتبيين)
ما تخليهاش بينتنا..الكاتبة والشاعرة ذ. إيمان الونطدي
التلقي عند السفسطائيين وأرسطو: إرهاص أول في مسار تشكل المفهوم.. ذ. كريم الصامتي : باحث في الفلسفة والأدب العام والنقد المقارن
حوار مهم بين الأديان.. بقلم سالم الكتبي
الدستور المكتوب وغير المكتوب بقلم: عبدالحق الريكي