آخر خبر akherkhabar.ma _ هذه أهم توصيات CNDHبشأن تجريم التحريض على العنف والكراهية والتمييز وقضايا الاجهاض


أضيف في 31 أكتوبر 2019 الساعة 13:54

هذه أهم توصيات CNDHبشأن تجريم التحريض على العنف والكراهية والتمييز وقضايا الاجهاض


آخر خبر///

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان  أن  مشروع القانون الجنائي ركز على المفهوم المجرد لأمن الدولة والذي يوحي بأن للدولة مصالح جديرة بالحماية تختلف عن مصالح مجموع المواطنين، لهذا أوصى المجلس بتعديلها إلى الجرائم التي تخل بالسير العادي (أو الصحيح) للمؤسسات الدستورية، أو الجرائم التي تخل بسير المؤسسات الدستورية، وكذا تغيير صياغة الفصل 206 في اتجاه تدقيق العناصر التكوينية لجريمة المس بالسلامة الداخلية للدولة وصورها.

واستند المجلس الوطني كسند للتوصيتين على ضرورة انسجام صياغة القانون الجنائي شكلا ومحتوى مع تعميق التوجه الديموقراطي للمغرب.
وبسبب تنامي ظاهرة التظاهر في الشارع العمومي وتزايد احتمالات وقوع العنف والاستفزاز، أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإضافة فصل خاص بالعنف العمومي والتحريض عليه في سياق التظاهر أو المس بالنظام العام، عندما يكون هذا العنف خطيرا وغير متناسب، مع الحرص على أن يكون مفهوم العنف عاما من حيث آثاره بحيث يشمل حالات المس بالسلامة البدنية أو المعنوية أو النفسية للفرد أو بملكيته وأمنه.

ودعت الوثيقة ، إلى إضافة مقتضى جديد يتعلق بالعنف بالفضاء العمومي بسبب تنامي وسائل التحريض وإمكانياته وأوجهه ولخطورة ممارسات التحريض على العنف والكراهية والتمييز، وذلك باحترام  مبدأ الشرعية، فلا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.

ونظرا لكون التعذيب جريمة خطيرة فقد دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان لضرورة  تقوية آليات مكافحة إفلات مرتكبيها من العقاب، خاصة وأنه يرتكب غالبا من طرف مرؤوس تحت الرقابة الفعلية لرئيس أو من يقوم مقامه.

وأوصى المجلس بأن يعاقب بنفس العقوبة المتعلقة بجريمة التعذيب (ويحال على الفصل المتعلق بتلك الجريمة)، الرئيس الذي كان على علم بأن أحد مرؤوسيه ممن يعملون تحت إمرته ورقابته الفعليتين قد ارتكب أو كان على وشك ارتكاب التعذيب، أو تعمد إغفال معلومات كانت تدل على ذلك بوضوح، أو كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة التي ترتبط بها جريمة التعذيب؛ وفي حالة لم يتخذ كافة التدابير اللازمة والمعقولة التي كان بوسعه اتخاذها للحيلولة دون ارتكاب جريمة التعذيب أو قمع ارتكابها أو عرض الأمر على السلطات المختصة لأغراض التحقيق والملاحقة؛

وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن  إضافة هذه المقتضيات بشأن معاقبة الرؤساء عن جريمة التعذيب التي يرتكبها مرؤوسوهم ستساهم في تقوية الترسانة القانونية ضد الإفلات من عقاب جريمة التعذيب، لأنه لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة من سلطة عامة مدنية أو عسكرية أو غيرها لتبرير جريمة التعذيب”.

واعتبر المصدر نفسه جريمة لا تسقط بالتقادم، لهذا أوصى بإضافة مقتضى جديد بخصوص عدم تقادمها، مع تأكيده على أن تعريف جريمة التعذيب يتطلب وجود علاقة بين مرتكب الجريمة والسلطة العمومية، والحال أن الأفعال المادية التي تشكل تعذيبا ينتج عنها بالنسبة للضحية نفس الألم ونفس الأضرار الجسدية والنفسية سواء ارتكبها موظف عمومي أو شخص لا علاقة له بالأجهزة العمومية. لذا وجب تجريم تلك الأفعال التي تتسم بصبغة وحشية عند ارتكابها من طرف الخواص.

وطالب المجلس الوطني لحقوق للإنسان بأن يعاقب أيضا كل من يؤدي شخصا آخر بطريقة وحشية بالسجن من خمس إلى خمسة عشر سنة”، وبإضافة مقتضى جديد بشأن معاقبة الخواص على ارتكاب إيذاء الأشخاص بطريقة وحشية تضاهي التعذيب.

وطالب بأن يعاقب أيضا على الاختفاء القسري إذا ارتكبه أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، تفعيلا لمقتضى الدستور بتجريم الاختفاء القسري، والحرص على أن يتم ذلك التجريم بانسجام مع مقتضيات معاهدة حظره التي صادق عليها المغرب، ولتقوية الترسانة القانونية ضد الإفلات من عقاب جريمة الاختفاء القسري.

وفي هذا الصدد أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإضافة مقتضى جديد بشأن مسؤولية الرؤساء عن الاختفاء القسري، ولتحسيس المرؤوسين بفظاعة الجريمة ووضعهم أمام مسؤوليتهم عن احترام حقوق الإنسان.

ولعدم كفاية النص العام الموجود حاليا بالقانون الجنائي حول أسباب تبرير الجريمة وهو الفصل 124، فقد أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإضافة مقتضى جديد يتعلق بعدم إمكانية التذرع بأمر الرئيس بارتكاب الجريمة للتملص من المسؤولية الجنائية، وأن يتم التنصيص صراحة على حماية ضحية الاختفاء القسري بإضافة العبارة التالية إلى الفقرة 1 من الفصل 231/13 : “…..إذا أطلق سراح الشخص المختفي قسريا وهو يتمتع بصحة جيدة قبل مضي أقل من خمسة أيام من يوم الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف ..وبخصوص ما أثاره موضوع الإجهاض من نقاش مجتمعي كبير ، إثر اعتقال الصحفية هاجر الريسوني، فقد خصته مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول القانون الجنائي  بتوصيات دقيقة ومفصلة، حيث أوصى بالسماح للسيدة الحامل بوضع حد لحملها في الحالة التي يكون فيه تهديد لصحتها الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية، بمبررات شتى أهمها:

– المواكبة التشريعية الحمائية لواقع الإجهاض السري بالمغرب والتصدي للظاهرة بطريقة عقلانية،
– العمل على تجنيب النساء (وعدد مرتفع بينهن من المراهقات والشابات المغربيات) مخاطر الإجهاض السري،
– مكافحة الإجهاض السري ولوبيات المتاجرين بأجساد النساء المغربيات (وغيرهن) في الظروف القاسية والمؤلمة التي تصاحب الإجهاض السري للنساء الحوامل،
– الاعتراف بأن مواصلة حمل غير مرغوب فيه لأسباب تتعلق بالصحة بمفهومها الشامل الجسدي و الاجتماعي والنفسي فيه تعد على حرمة كيان السيدة الحامل ومن ثم خرق لحقوق الإنسان،
– كل ذلك مع تقرير أن الإجهاض لا يمكن أن يصبح حدثا مبتذلا لا يستحق وقفة متأنية قبل اللجوء إليه نظرا لتعلقه أيضا بحياة جنين تعتبر موجودة بالقوة أو بالفعل (en puissance ou en fait) وهو ما يستلزم إحاطة تحريره بضوابط تحصن اللجوء إليه من الزلل.

وأشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه خلص لموقفه استنادا إلى مفهوم منظمة الصحة العالمية في تعريف الصحة الذي يقرر بأن “الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز”، وتفعيلا لمضمون التوصيات التي وجهتها للمغرب لجنتين وازنتين من لجان الأمم المتحدة: لجنة حقوق الإنسان ولجنة حقوق الطفل. وهو ما يعني حقوقيا تنفيذ المغرب للالتزامات التي قبلها بموجب مصادقته على المعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان، ثم  التطور الملموس للقانون المقارن بالتعامل الحمائي العقلاني مع ظاهرة الإجهاض السري وذلك في جل الدول المتقدمة التي تحرص على احترام حقوق الإنسان وخاصة الحقوق المتعلقة بالمرأة.
وفي الوقت الذي أجاز فيه المجلس الوطني لحقوق الإنسان للحامل أن تقرر وضع حد لحملها إذا كان في استمراره تهديد لصحتها النفسية والاجتماعية شرط ألا تتعدى مدة الحمل ثلاثة أشهر، ماعدا في الأحوال الاستثنائية التي يحددها الطبيب، فقد اشترط قبل اللجوء إلى وضع حد للحمل مراعاة الضوابط التالية:

1) ينبغي ألا تتعدى مدة الحمل ثلاثة أشهر
2) ألا يتم وضع حد للحمل إلا بعد استقبال الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها من طرف طبيب مختص.
3) يتعين على الطبيب خلال مقابلته مع الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها أن يبين لها المخاطر والمضاعفات المحتملة التييمكن أن تنتج عن وضع الحد لحملها.

4) منح الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها مهلة أسبوع لكي تفكر بتأن قبل أن تتخذ بصفة نهائية قرار وضع حد لحملها،
5) يجب أن يسمح القانون للطبيب الذي لا يرغب في القيام بعملية وضع حد للحمل أن يمتنع عن القيام بتلك العملية إلا في حالة تعرض صحة الحامل لخطر محدق،
6) وفي هذه الحالة يتعين توجيه الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها لجهة طبية أخرى تقبل القيام بوضع حد للحمل.
7) لا يجوز وضع حد للحمل إلا من لدن طبيب.”

وعن تعديلات الفصول المتعلقة بالإجهاض في القانون الجنائي، أكدت مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن الفصول من 449 إلى 452 غير دقيقة ولهذا يجب إدخال عدد من التعديلات عليها، خاصة في قضايا كقضية إعطاء زوج سيدة حامل مختلة العقل سلطة قبول أو عدم قبول وضع حد لحملها بسبب المرض العقلي على وجه الإطلاق فيه محاذير متعددة، حيث أكد أن الصور التي يمكن أن تتجلى فيها مثل هذه النازلة سوف تختلف باختلاف الظروف المحيطة بحمل السيدة المريضة. مثلا، متى وقع الحمل؟ هل أصيبت الزوجة بمرض عقلي قبله أو بعده؟ كيف يعاشر زوج زوجته بشكل يؤدي إلى حملها إذا كانت المعاشرة والحمل قد حصلا في وقت كانت فيه الزوجة فاقدة أو ناقصة العقل؟ ثم ألا يجوز أحيانا أن تكون معاشرة الزوج الذي يكتفي المشروع بموافقته على وضع حد للحمل، بدون قيد ولا شرط، أحد العوامل التي أدت إلى الخلل العقلي للزوجة الحامل؟

ونصت توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان على توفير حماية قانونية أكبر لمن يكون في وضعية هشة، كالزوجة  المعتلة (وخاصة إذا فقدت عقلها تماما وأصبحت مجنونة)، إذ لا يمكنها أن تتخذ بنفسها قرار وضع حد لحملها أو الإبقاء عليه، لذا فإنها تستحق في وضعيتها الهشة حماية قانونية أوفى وحيطة أكبر من طرف المشرع.

كما اقترح المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن تضاف إلى الفصل 453/2 فقرة تنص على ما يلي: “في وضعية المرأة الحامل المصابة بمرض عقلي لا يمكن للطبيب أن يقوم بوضع حد للحمل إلا بعد أن يتأكد قاضي الأسرة، على وجه الاستعجال، من سلامة الوضع الذي تتم فيه موافقة أو عدم موافقة الزوج على إجهاض زوجته المريضة ويقرر ما يراه مناسبا لحمايتها”.

وتطرقت  توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الى إعطاء النيابة العامة دورا في مسطرة اللجوء إلى الإجهاض سوف يأتي بنتيجة عكسية للمرغوب فيه من وجهة نظر حقوق الإنسان وهو حماية الحامل نتيجة لاغتصاب أو علاقة سفاح إذ يجعل المسطرة فقد يتهيب مستعملوها المحتملون لدرجة تؤدي إلى عزوفهم عن الخوض فيها وتفضيلهم اللجوء إلى الإجهاض السري...

 

 

 

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
عصيان مدني متنامي بتندوف جنوب غرب الجزائر.. شباب يصرخ''لا يجب أن يحكمنا الفشل الذي يسوق سوى الوهم''
لرفع الإضراب عن الطعام.. الزفزافي يشترط توقيف إجراء '' الكاشو '' و تجميعه ورفاقه
من أجل إطلاق سراح المخطوفين الثلاثة الفاظل ابريكة و مولاي آب بوزيد ومحمود زيدان بسجن الذهيبية الرهيب بتندوف وكشف مصير المواطن الصحراوي الدكتور الخليل أحمد بريه ومحاكمة المتورطين في ارتكاب بشكل منظم وممنهج جرائم ضد الإنسانية، القتل العمد والإبادة والاغتصاب والإبعاد والنقل القسري والتفرقة العنصرية والاسترقاق وتجنيد الأطفال واستغلالهم
القنيطرة:جمعية أسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء تخلد اليوم الوطني للشهيد والمفقود.. وتدعو الحكومة إلى فتح الحوار والاستجابة لمطالب الأسر
الائتلاف الديمقراطي يدعو لوقفة أمام مندوبية السجون للمطالبة برفع الإجراءات التأدبيبة في حق معتقلي حراك الريف
الأساتذة ضحايا تدريس أبناء الجالية بأوروبا يحتجون على وزارة أمزازي ومنتدى حقوقي يطالب بجبر ضرر المتضررين من التعيينات ونقط الأقدمية والتسويات المالية العالقة
واقعة حرق العلم المغربي.. منتدى حقوقي يدين الفعل الشنيع ويدعو لإطلاق حوار مجتمعي
سيدي سليمان ..انتخاب إدريس بوقطيب رئيسا لفرع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان بجماعة المساعدة
بالفيديو : منتدى المحامين بالقنيطرة يقارب إشكالات الحريات الفردية والجماعية ،أية ضمانات
المجلس الوطني الوطني لحقوق الإنسان يجدد موقفه الداعي إلى إلغاء عقوبة الإعدام .. بوعياش تلتقي جميع السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في السجن المركزي بالقنيطرة