آخر خبر akherkhabar.ma _ عذرا أمي فاكهة الرمان لم يحن قطافها


أضيف في 15 فبراير 2019 الساعة 19:48

عذرا أمي فاكهة الرمان لم يحن قطافها


بقلم : المصطفى الزراد // طالب باحث

 من أين لي أن أعرف أن السواد المتساقط على الخواء، طلب لقائي ثم هرب، وأنا مرهق جدا من تعب السنين الطويلة ولا رغبة لي في مساومة النزق.

 هذا العشاء يسحقني على مهل وأنا أفتح برتقالة الصباح المعطرة بدعاء أمي في غسق الليل ربما نزولا عند رغبتها تفتت الكلمات عندما استوقفتني اللحظة، قليل من النباهة يجعلك تدرك أنه رغم ذوبان كل الأسئلة في بركة الأجوبة الهادئة.

إن الأمر لا يتعلق بمنطق منكم الأسئلة ومني الأجوبة ربما شطحات اللحظة كانت خارج الحساب وأنا لا أجيد الحسابات خارج الوضوح، ومع ذلك لم أبكي فوق غدر الصخور ولن أصنع في المخيال واقع يحفر في سواقي المرارة حتى لو كان اللعب تجاوز كل معاني التمزق.

ربما شيء من الحلم يسرق على عجل أو كثير من السواد يهضم على مهل، ومع ذلك لن أتلهى بلعبة النسيان.. أكيد شيء ما في مكان ما، وفي زمان ما، يطارد الأحلام مادام لسان أمي لم يجف من الدعاء ورقاب قدري لم تسكته آلام الدهر.

 كل شيء بقدر، وبداخلي كل القدر سيتفجر يوما ما معلنا سخط الرمان الذي ذهب في غير مكانه وفي غير زمانه، وأنا لست مسؤولا عن وساخة الملعب بل مسؤول عن رفضي اللعب وكفى، وعندما أستيقظ على الوضوح ويسحق الثلج ببياضه الناصع كل البقع السوداء، ليس من أجلي ولكن من أجل الذين أنهكهم التعب، وضاقت بهم السبل، من أجل الذين لا حول لهم ولا قوة، من أجل المطرودين من العرس واليتامى الذين لا خالة لهم لا في العرس ولا في السوق، من أجل الذين انتظروا الدهر كله لتتفجر فاكهة الرمان وترفض تسليمها غصبا في غير مكانها.

أما أنا حتى لو بقيت عاريا دون فاكهة الرمان، يكفيني دعاء أمي التي أخاف أن تلبس اليأس وأنا أواجه الفراغ الحزين، من أجل الذين يشبهونني سأعتذر لكل حبات الرمان المتساقطة على طيش المساء، والوضوح يراقب الانسياب في الليل بغموض الفوضى، وأنا أتوجع وسط الشمس الحارقة المبللة بغبار النرجسية، ليس من أجل قطف فاكهة الرمان ولكن من أجل طرد النزق.

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
عبدالعالي الصافي محام بهيئة المحامين بالقنيطرة و باحث يكتب..مقاربة سوسيو _قانونية لمنظومة التعليم بالمغرب
بعد تدوينة البرلماني على لباس السائحات البلجيكيات المتطوعات.. صلاح الوديع يكتب : أوقفوا حالا كل لابسات ولابسي الشورط في المغرب
قمة العبث
نور الدين عثمان يكتب .. احتراق الطفلة هبة مسؤولية الدولة المغربية
عادل الزبيري يكتب.. حول 20 سنة مغربية
عبد الحق عندليب يكتب.. ما تحقق من رهانات الإصلاح في ظل العهد الجديد وحكومة المجاهد عبدالرحمان اليوسفي
أحمد أولاد الصغير يكتب..خطاب العرش.. أسئلة من أجل الفهم
عبدالعالي الصافي يكتب ..ضرب من الجنون
الجرعة المدمرة
القيادي الاتحادي جواد شفيق يكتب ..عشرون سنة من البنيان.. على أمل عشرين أخرى للإنسان..