آخر خبر akherkhabar.ma _ الرياضة المغربية بين الهواية والمساهمة في التنمية بقلم:كريم الصامتي


أضيف في 5 نونبر 2018 الساعة 15:22

الرياضة المغربية بين الهواية والمساهمة في التنمية بقلم:كريم الصامتي


*إطار وطني خبير في بيداغوجيا التدريب والتسيير الرياضي

ولكي تلعب الرياضة الوطنية الأدوار المنوطة بها وتشكل قطب جدب للشباب لا بد من تجاوز اعتبارها ترفا وترفيها وولوج باب الاحتراف والانخراط في نادي الرياضة العالمية، وهذا لن يحصل دون محاولة تعبئة جهود مختلف المتدخلين لنشر الثقافة الرياضية داخل المجتمع المغربي من خلال الاهتمام بالرياضة المدرسية والجامعية وبالأندية الرياضية الخاصة ومؤسسات الشباب والطفولة من جهة، والقطع مع ما تتخبط فيه الرياضة من ارتجال وتدهور نتيجة  اتخاذها مطية من لدن بعض المتطفلين عليها للارتزاق أو لأغراض شخصية قد تكون تجارية أو سياسية. مما يستوجب تفعيل آليات المحاسبة ومراقبة الإطارات الجمعوية التي باتت الغطاء الذي يحتمي به كثيرون...

ليس من الخفي اليوم المكانة التي أصبحت تحلتها الرياضة باعتبارها قاطرة للتنمية في مختلف اوجهها اقتصادية واجتماعية وسياحية وتربوية.. ما دفع الدول في مختلف بقاع العالم إلى خلق مؤسسات إدارية رسمية لتدبير ورعاية كل المتعلقات بالشأن الرياضي، لوعيها بالدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في التعريف بالدول من جهة، والمساهمة في تطوير اقتصادها من جهة ثانية. ولعل تهافت الدول وتنافسها حول احتضان التظاهرات الرياضية الدولية لخير دليل على الأهمية والمكانة التي أصبحت تحضي بها الرياضة في سياسات الدول. لا سيما بعد حصول اشتباكات متعددة بين الرياضة وقطاعات اقتصادية مثل: الدعاية الإشهارية بهدف التسويق التجاري،  الاستثمار في الفرجة على مستوى الملاعب الرياضية والفضائيات المتخصصة، شركات الملابس الرياضية وشركات صناعة الأدوية والمكملات الغذائية المتعلقة بالرياضة، قطاع السياحة وشركات رعاية التظاهرات وتنظيمها، وشركات القمار واليانصيب العالمية، مقاولات التشييد وبناء المرافق الرياضية ... وهذا ما جعل الرياضة تدار بمنطق اقتصادي متجاوزة هدفها الترفيهي الإمتاعي إلى ما هو صناعي/تجاري، وهو ما زج برجال الأعمال والاقتصاد لإدارة كبريات الأندية الرياضية في العالم.

هذه الرؤية النفعية للرياضة باعتبراها رافعة للتنمية كان لها دورا إجابيا في التشجيع على ممارسة الرياضة وجعلها من أولويات اهتمامات فئة واسعة جدا من المواطنين، مما حدى بحكومات العالم إلى وضع مخططات واستراتيجيات وقوانين تنظيمية وخلق مؤسسات ووزرات مستقلة تعنى بشؤون هذا القطاع، ومحاولة توفير خدمة عمومية في مستوى تطلعات الجماهير والعاملين والمساهمين في هذا المجال.

وقد تنامى الوعي بالدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في بلادنا في السنوات الأخيرة خصوصا مع ما يبديه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من اهتمام ورعاية وتتبع لافت لشؤون الرياضة والرياضيين، وقد كانت رسالة جلالته للمناظرة الوطنية للرياضة التي احتضنتها الصخيرات 2008 خير دليل على وعي جلالته بدور الرياضة وواقعها بالمغرب من خلال تشخيصه للأعطاب التي تعاني منها الرياضة الوطنية، ودعوته "لإعادة النظر في نظام الحكامة المعمول به في تسيير الجامعات والأندية وملائمة الإطار القانوني مع التطورات التي يعرفها هذا القطاع ووضع إستراتيجية وطنية متعددة الأبعاد للنهوض بهذا القطاع الحيوي".

ولكي تلعب الرياضة الوطنية الأدوار المنوطة بها وتشكل قطب جدب للشباب لا بد من تجاوز اعتبارها ترفا وترفيها وولوج باب الاحتراف والانخراط في نادي الرياضة العالمية، وهذا لن يحصل دون محاولة تعبئة جهود مختلف المتدخلين لنشر الثقافة الرياضية داخل المجتمع المغربي من خلال الاهتمام بالرياضة المدرسية والجامعية وبالأندية الرياضية الخاصة ومؤسسات الشباب والطفولة من جهة، والقطع مع ما تتخبط فيه الرياضة من ارتجال وتدهور نتيجة  اتخاذها مطية من لدن بعض المتطفلين عليها للارتزاق أو لأغراض شخصية قد تكون تجارية أو سياسية. مما يستوجب تفعيل آليات المحاسبة ومراقبة الإطارات الجمعوية التي باتت الغطاء الذي يحتمي به كثيرون من أجل تحقيق مآربهم الخاصة. ومتابعة لوبي الفساد الذي يستسهل امتطاء صهوة تدبير وتسيير الأندية واللجن والجمعيات والجامعات والمصالح المختصة في غياب الكفاءة والروح الرياضية والوطنية التي ينبغي استحضارها في هذا المجال من جهة ثانية.  

 

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
مصطفى حاجي يحتفل بميلاده الـ 47
دوري الشطرنج ''الاستقلال'' للفئات الصغرى
الوداد البيضاوي ضمن قائمة أفضل 10 أندية إفريقية
''رينيه جيرار'' خارج أوراق الوداد
المغرب ينظم دورة الألعاب الإفريقية لعام 2019
تتويج مغربي آخر في ماراثون بيروت
الأسود يدخلون معسكرهم التدريبي
إعلان الرباط بمناسبة تخليد اليوم الوطني للشهيد والمفقود
موقف برشلونة حول التعاقد مع بنعطية
توالي انهزامات ''الواك'' تدفعه لعقد اجتماع فوري مع الإدارة التقنية.