آخر خبر akherkhabar.ma _ النقيب المهدي كمال يكتب.. وزارة العدل مازالت تدبر شؤون عصب العملية القضائية في بلادنا


أضيف في 12 أكتوبر 2019 الساعة 22:38

النقيب المهدي كمال يكتب.. وزارة العدل مازالت تدبر شؤون عصب العملية القضائية في بلادنا


وإذا استقر الأمر على تدبيرنا لقطاع العدل، فلا يجدر بنا أن نسفه الأمر أو أن نجعل منه محطة لإفتعال خلافات على مبررات ولا جدوى منها ونحن مقبلون كاتحاديين على تخليد الذكرى الستون لحزبنا في يوم عريس الشهداء المناضل المهدي بنبركة واستعدادا كذلك للإنخراط الفعلي في إستعادة القوة التنظيمية وتأهيلها لخوض الإستحقاقات التي تطل علينا ويجب أن نسعى جميعا إلى استعادة قوة حضور الإتحاد فيها. اتحاد متصالح مع نفسه ومع المجتمع.

إن من يعتبر وزارة العدل بعد استقلال النيابة العامة أضحت وزارة ضعيفة بدون اختصاصات وعديمة الجدوى فهو خاطئ وموقفه رهين بجهله لطبيعة هذه الجهة الحكومية المكلفة بالعدل .إذ أنها من أخطر الوزارات من حيث ارتباطها بحقوق وحريات المواطنين وأمنهم وسلامتهم فضلا عن الأمن والنظام العامين، وإذا كانت الوزارات الأخرى تقاس أهميتها بماليتها أو مالية القطاعات المجتمعية التي تدبرها

  فإن وزارة العدل تستمد قيمتها المعنوية الرفيعة التي لا تقاس بمال  من كونها ذات تماس مباشر مع أغلى ما يتوق إليه المواطنيون على مستوى صيانة الحقوق والحفاظ علىالأمن وتكريس المساواة أمام القانون والقضاء...وما يسعون اليه من نظام قانوني يحفظهم في مراكزهم القانونية وذممهم المالية وأرواحهم وأعراضهم وسلامتهم البدنية.واذا كانت من واجب كل حكومة ان تعتمد سياسات عمومية تختلف باختلاف القطاعات والمجالات (الإقتصاد والمالية والفلاح والسياحة والتجهيز...)

وتهدف كلها أو يفترض أنها تهدف إلى حالة رفاه لشعبها فإن السياسة الجنائية كواحدة من تلكم السياسات العمومية تهدف إلى وضع نظام قانوني يوازن بين متطلبات مكافحة الجريمة وكل فعل من شأنه أن يحدث اضطرابا مجتمعيا وبين حقوق الأفراد في عدالة جنائية مستجيبة للمعايير الدولية فذا الشأن ذات الصلة بحقوق الإنسان.واية سياة جنائية تكون مطبوعة بخلفيات من يعدها، فإذا كان كان محافظا ٦مستكينا إلى المحافظة على ما هو قائم متوجسا من آثار أي تغيير ، فلن يكون له تأثير في رسم سياسة جنائية تقدمية ومتقدمة.  وإذا كان حداثيا متشبعا بأسئلة دائمة عن أسباب الإختلال في مجتمعه، وعازما على التصدي لها بالتطوير والتغيير فسيحدث بالتأكيد تحولا نوعيا في مقومات وغايات تلكم السياسة ،بجعلها أكثر حداثة وفعالية ونجعاعة ومحترمة لكل لإلتزامات المملكة المغربية على المستوى الدولي .

ولا شك في أن الأخ محمد بنعبدالقادر الذي تولى وزارة العدل في النسخة الثانية وكما عرفته عن الرجل منذ أواخر الثمانينات وإلى الآن متشبع بمبادئ وقيم الإشتراكية والحداثة و يحمل طاقة متميزة وقدرة ملفتة على المزاوجة بين التفكير والإستشارات  والعمل الذي لا يتوقف في برنامجه اليومي المتواصل.لا شك في أن الرجل سيضع ما راكمه في فكر وتجارب مختلفة رهن إشارة قطاع العدل مستلهما لتجارب اشراكيين عالميين قادو سفينة العدل في الديموقراطيات الأوربية وبتجارب قادة اتحاديين كبار قادوا نفس السفينة في حكومات سابقة، ولن يكون إلا كما كان عليه في الوزارة التي غادرها بعد أن أحدث فيها رجة على مستوى المبادة والتشريع على السواء. أنا لست في معرض الدفاع عن شخص والمفاضلة بينه وغيره من الإتحاديين الذين اختارهم حزبنا لتحمل أعباء ومسؤولية بعض الوزارت في النسخة الأولى لهذه الحكومة، فكلهم شرفوا وطنهم وحزبهم بما انجزوه بشكل ظاهر، وإنما استوقفتني تدوينات عديدة صادرة عن أخوات وإخوة اتحاديين على صفحات التواصل الإجتماعي يبخسون نتائج تدبير مفاوضات التشكيل الحكومي ويسترخصون حصول الحزب على وزارة واحدة عديمة الجدوى،وووووو،دون أن ينتبهوا إلى كون إعادة هيكلة هذه الحكومة بما يضمن استجماع قطاعات شتات ضمن وزارة واحدة يضمن لها الاستعداد والفعالية والنجاعة،والتقليص تبعا لذلك من عدد الوزراء بالإستغناء عن كتاب الدولة كمركز قانون شكل دائما عمل تعطيل لعمل العديد من الوزارات بسب الخلافات في التوجهات وحتى الإرادات، وهي هيكلة كانت من إقتراح قيادتنا الحزبية كما جاء على لسان الأخ الكاتب الأول في عديد من اللقاءات الإعلامية، وبالإستناد إلى ذلك لا يبدو أن قيادتنا كانت تنزع إلى المحاصصة في توزيع الحقائب الوزارية وإنما كانت غايتها إحداث تغيير على مستوى البناء الحكومي بهدف تسريع وتيرة عمله ودون أن تستحضر في ذلك عدد الحقائب ،وإذا استقر الأمر على تدبيرنا لقطاع العدل، فلا يجدر بنا أن نسفه الأمر أو أن نجعل منه محطة لإفتعال خلافات على مبررات ولا جدوى منها ونحن مقبلون كاتحاديين على تخليد الذكرى الستون لحزبنا في يوم عريس الشهداء المناضل المهدي بنبركة واستعدادا كذلك للإنخراط الفعلي في إستعادة القوة التنظيمية وتأهيلها لخوض الإستحقاقات التي تطل علينا ويجب أن نسعى جميعا إلى استعادة قوة حضور الإتحاد فيها. اتحاد متصالح مع نفسه ومع المجتمع.

دون أن أغفل في الأخير إن وزارة العدل مازالت تدبر شؤون عصب العملية القضائية في بلادنا  والممثل بهيأة كتابة الضبط فضلا عن التدبير المالي للمحاكم كما الإشراف في المهن القضائية الحرة....مع أجمل التحايا لكل الإتحاديات والإتحاديين.

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
المغرب: رؤية استراتيجية واعية لمواجهة التحديات
معاد قبيس يكتب: سأحلم بأن الوطن ظل رحيما بأرامل الشهداء وبأبنائهم
الحسين بوخرطة يكتب..في شأن التوقيت المناسب للتدخل الملكي لبلورة نموذج تنموي جديد
الحسين بوخرطة يكتب..حكومة اليوسفي والنموذج التنموي الجديد؟
الحسين بوخرطة يكتب..هل فعلا محور المقاومة للغرب يتوسع وسينتصر؟
نور الدين عثمان يكتب.. أزمة النقل المدرسي تهدد مستقبل التلاميذ في إقليم وزان
الحسين بوخرطة يكتب.. التمثيلية وسؤال قوة الفعل الديمقراطي؟
الناشط الحقوقي معاذ قبيس يكتب.. ما معنى أن تكون ابن جندي شهيد حرب الصحراء
القيادي الاتحادي جواد شفيق يكتب.. تعديل ليس من أجل التعديل
الفاعل المدني عبد العالي الزاوي يكتب..هكذا تم إجهاض أول نموذج تنموي بالمغرب 04 مارس 1961