آخر خبر akherkhabar.ma _ قصة قصيرة: طفولة مستعبدة


أضيف في 27 فبراير 2019 الساعة 11:18

قصة قصيرة: طفولة مستعبدة


بقلم: جلول حمية // زجال مغربي

الدكان مقفل و صبي البقال يجلس القرفصاء بوجهه الصغير الحزين .

ماتت أمه قبل سنة من جراء قسوة أبيه الضال ، و قد امتدت قسوته إلى الأبناء فمثلا هو أخرجه من المدرسة مرغما و أتى به لعلال العاقر و الذي كلما مرت بجانب دكانه أنثى إلا و رمها فمه القذر بسم من الكلمات الموغلة في التحرش و النذالة ، عندما يحل الغداء يفتح خبزة و حيدة و يضع فيها علبة سردين يقطع الخبر إلى أربعة أنصاف يعطي قاسم قطعة وحيدة و يحتفظ هو بالكل يظل قاسم يلوك ببطء و يقضي نهاره جائعا متألما .علال له دين على مسعود أبو الصبي قاسم لهذا عقدا اتفاقابأن يعمل قاسم سنتين و بعدها يلغى الاتفاق و يحرر إبنه . 
مر نصف النهار مملا لا أحد جاء لشراء أي شيء من الدكان لهذا قرر علال الذهاب إلى المنزل قصد القيلولة و ترك قاسم أمام الباب المقفل . 
مر بعض أصدقاء قاسم عائدين من المدرسة و هم يرددون أناشيد جميلة إزداد حزنه ، و تذكر محفظته و مقعده في القسم و حرمانه بسبب دين أبيه فهاهو الآن مثل عبد بيع لمدة .
ساعتان من النوم قضاها علال ثم خرج يجر بلغة و ثقل وزنه مع رائحة نومه تقارب راحة جيفة ، المسافة القصيرة بين البيت و الدكان يقضيها بمشقة الأنفس ،عندما وصل كان قاسم غير موجود بحث عنه و سأل أصحاب الدكاكين المجاورة الكل أخبره أن لا أحد رآه ، فاتجه نحو منزل الصبي و أخبر أباه و توسعت دائرة البحث لكن لا أثر للصبي إلى أن اخبرهم حمو مساعد سائق الشاحنة بأن قاسم ركب معهم بحجة شراء سلعة للدكان ، و كما أنه كان معه مبلغ كبير من المال ، وحينها صاح علال و مسعود بصوت واحد:المال !!؟.


تعليقاتكم



شاهد أيضا
حتى التعبير عن الحزن أصبح محرما.. ويدخل في باب المس بالمقدسات.
دور أحزاب التحالف الحكومي في تعميق جراح الريف
النفاق السياسي في أسوأ تجلياته : نموذج الأحكام القضائية الأخيرة في حق قياديين حزبيين
أزمة توظيف المدرسين بالتعاقد : تجارب مغيبة و دروس منسية ..د. محمد الدريج أستاذ باحث في علوم التربية
الذكرى السادسة عشر لرحيل أيقونة النضال راشيل كوري: قصة بطلة أريد لها النسيان.
تطرفُ أستراليا وخيالةُ نيوزلندا عنصريةٌ قديمةٌ وإرهابٌ معاصرٌ
عذرا أمي فاكهة الرمان لم يحن قطافها
ملف الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى بين الحقوقي والقضائي والتوظيف السياسي
المغرب الثقافي
أزمة القيم '' من ثقافة حشومة عيب نحو ثقافة عادي مشي مشكيل''