آخر خبر akherkhabar.ma _ الراحلة «إيديا»تسائل الواقع الأسود لمستشفيات المغرب..جواد الخني


أضيف في 22 أبريل 2017 الساعة 12:29

الراحلة «إيديا»تسائل الواقع الأسود لمستشفيات المغرب..جواد الخني


فقد المغرب وساكنة«تيزكي» الطفلة الراحلة «إيديا» بضواحي تنغير، في ظروف لاانسانية ،ففي الوقت الذي خرج فيه وزير الصحة الحسين الوردي  كعادته يحمل عائلة الطفلة مسؤولية إهمالها ، اتهمت فعاليات حقوقية ومدنية  الواقع الأسود لمستشفيات المنطقة  بالمسؤولية عن وفاتها وهو ما تأكد حين حلت لجنة مركزية ووجدت "السكانير"معطلا"

الواقع الصحي المرير بالأرقام هو  عدم تجاوز التمويل العمومي لوزارة الصحة 5% من ميزانية الدولة، "1.43 من الناتج الداخلي الخام" أما النفقات الصحية لكل مواطن فهي 230 دولارا للفرد في المغرب "مقابل 500 في تونس، و400 دولار في الجزائر".

ولايتجاوز عدد الأطباء 46 طبيب لكل 100 ألف نسمة "مقابل 70 في تونس و 300 في فرنسا) 10 ممرضين لكل 10 ألف نسمة. "

وهو ما يجعل منظمة الصحة العالمية  تدق ناقوس الخطر ،وتصنف المغرب "من بين 57 دولة تعاني نقصا حادا في الموارد البشرية."

 إذ يعاني المغرب من خصاص في الميدان الصحي لا يقل عن "6000 طبيب و9000 "ممرض"علما أن مؤسسات التكوين الموجودة غير قادرة على استدراك هذا الخصاص، فمثلا لا توجد في المغرب سوى 23 مؤسسة لتكوين الممرضين".

لنزيد في سوداوية الصورة ،إشكالية سوء تدبير الأطر الصحية "مراكز صحية تشتغل بأكثر من "20 إطارا صحيا "بينما تشتغل مراكز أخرى ب أقل من" 3 أطر".

دون الحديث عن شيوع " الفساد والابتزاز والرشوة والمحزوبية والمحسوبية وسط القطاع وصعوبة الولوج إلى المرافق الصحية، و ضعف التغطية الصحية."

ويشهد القطاع " أزمة كارثية "في تحديد المسؤوليات  والعشوائية في تدبير الموارد البشرية وتدني الخدمات الطبية والافتقار إلى التجهيزات والبنايات الضرورية لسد الحاجيات الأساسية والمستعجلة،رغم الترويج الاعلامي والاستهلاك  المبالغ فيه لموضوع "الراميد"

المراكز الصحية  البئيسة المنتشرة بالمجال القروي  تعرف بدورها  نقصا مهولا في وسائل التطبيب والأطر الطبية والإدارية وحسب بعض التقارير "في كثير من الأحيان يغيب عنها الأمن و"الماء والكهرباء" ،مجموعة من المراكز لم تعرف طريقها إلى الاشتغال بسبب نقص في الأطر الصحية أو سوء في توزيعها وتظل" أبوابها مغلقة"..."

وتؤكد مذكرة صادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، "مؤسسة دستورية"، صدرت نهاية عام 2011، أن قطاع الصحة بالمغرب يعاني من "نقائص رغم المكتسبات التي حققها"، ومن هذه النقائص: "تعرّض المجموعات الهشة إلى عدم المساواة، والتباينات الحاصلة بين الجهات، وضعف التكامل بين القطاعين العمومي والخصوصي، واستمرار ارتفاع معدل الأمهات والرضع (من الأكبر في العالم) بسبب غياب الشروط الصحة اللازمة للولادة".لتتحول  بعض دور الولادة الى "شبح للموت"

خلاصة القول، "وضع كارثي وغير مسبوق" أولى ضحاياه تضرر الفئات المعوزة، خاصة القاطنة في المدار القروي، وصعوبة الولوج وغياب الجودة والضمير المهني  والفساد  والخطأ الطبي جراء الاهمال  والتقصير الى حد وقوع "جرائم"..ومعاناة النساء الحوامل والعبث بصحة المواطنين وآلامهم والاجرام المالي   وعطالة التجهيزات بشكل متعمد،وتهريب المرضى للقطاع الخاص، وظاهرة التغيب عن العمل لصالح "حفنة "من مدبري القطاع الخاص،وإشكالية القوانين المؤطرة للقطاع، واختلالات التدبير والحكامة والموارد المادية والبشرية...كلها قضايا وأولويات في الحاجة الى حراك مدني وحقوقي يترجم الى قرارات واستراتيجية وطنية لقطاع الصحة لصلته بالكرامة الانسانية وحقوق الانسان والمواطنة الكاملة الغير منقوصة والعيش في ظروف صحية سليمة وفق ما تكفله المواثيق الدولية لحقوق الانسان ذات الصلة والتشريع الوطني وأساسا دستور1 يوليوز2011.

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
بصدد مقاربة أسئلة الثقافة وإشكالات الإعلام وقضايا حقوق الإنسان :جواد الخني
10حقائق حول الدرس الانتخابي
لماذا آخر خبر ؟
الفقر والحكرة هما عنوانان أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة...لماذا؟
الشرطي وكوكايين القنيطرة
أخبار القنيطرة، جريدة جهوية مغربية إلكترونية شاملة ومستقلة