آخر خبر akherkhabar.ma _ الفقر والحكرة هما عنوانان أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة...لماذا؟


أضيف في 25 أبريل 2015 الساعة 00:15

الفقر والحكرة هما عنوانان أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة...لماذا؟


جواد الخني

وأخيرا تم فك لغز اغتصاب وقتل الطفلة سليمة ابنة جرف الملحة، بعد إيقاف المتهم الذي استطاع بمشاركته في عملية البحث عن القاتل أن يبدد الشكوك اتجاهه، لكن سرعان ما أميط اللثام وجرى الوصول إليه.

القاتل هو قريب للضحية استغل صغر سنها وبراءتها ليختطفها من أمام باب منزلها، ويستدرجها إلى الخلاء ليشبع رغباته الجنسية ثم يقتلها ويلقي بها في بركة مائية خوفا من أن يفتضح أمره.

توقيف المتهم  حمزة والملقب بـ "حليوة " البالغ من العمر 17 سنة ، يقطن  في  منطقة  تسمى "الحيط الكحل " وهو ابن خالة والدة المقتولة، جاء ساعات فقط بعد دخول عنصرين على خط الملف وهما  الشرطة العلمية والتقنية بالبيضاء  التي مسحت مكان الجريمة.و التحقيق في الاتصالات الواردة على رقم هاتف أم سليمة المومني

بعد إيقاف المتهم بمدينة الخميسات تم استقدامه إلى جرف الملحة لإعادة تمثيل الجريمة، لكن بمجرد ما شرع في تشخيص الجريمة حتى تعالت أصوات آلالاف المواطنين منددة بما اقترفه الجاني في حق طفلة بريئة لم تتمم الخامسة.

قضية اختطاف واغتصاب وقتل الطفلة سليمة خلق حالة من الرعب في صفوف سكان جرف الملحة، لأنها لم تعد فقط قضية أم أو عائلة، بل مجتمع بأكمله، بل أصبحت قضية رأي عام وطني ودولي، بعد أن أثارتها وتداولت في مواقع دولية.

وودع سكان جرف الملحة جثمان سليمة في جو رهيب، وبكوا بحزن وألم على فراق طفلة بريئة.

سكان المنطقة لم يشفى غليلهم وأرادوا "الانتقام "من الجاني، ما اضطر مفوضية الشرطة القضائية بجرف الملحة أن تنقله إلى مركز الشرطة القضائية بسيدي قاسم خوفا من التربص بالفاعل.

وكان استفاق سكان جرف الملحة يوم الجمعة الماضي على  وقع فاجعة مقتل الطفلة سليمة المومني ، "المزدادة في 21 ماي2010" والتي عثر على جثتها  مرمية في بركة مائية قرب مطرح للنفايات بالمدينة نفسها مجردة من الملابس الداخلية .

ويشار إلى أن الطفلة اختطفت من أمام باب منزل والديها منذ ثمانية أيام ، قبل أن تتوصل والدتها حنان خويمة بمكالمة هاتفية من مجهول قبل ثلاثة أيام تخبرها أن ابنتها مقتولة ومرمية في مكان يسمى "بياضة".

ويبقى أن نقول أن الفقر والحكرة هما عنوانا أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة، لماذا؟ لأن الظروف الاجتماعية القاسية التي تعيشها الأسرة بعد طلاق الأم مدة ثلاث سنوات واشتغالها كخادمة نظافة من أجل ضمان لقمة العيش، ساهم في اختطاف الحية سليمة من باب بيتها ومن طرف ابن خالتها الذي من المفروض أن يكون هو حارسها وضامن حمايتها وسلامتها.؟

تساءل المواطنين عن كيف سولت النفس للشاب حمزة أن يعتدي ويفترس جسما برئيا لطفلة حرمها من ابتسامتها البريئة؟ كيف لشاب عرف بممارساته الشاذة أن يظل يتحرك دون أن يخضع لعلاج؟

حين حاول سكان جرف الملحة" القصاص" من حمزة كانوا على صواب؟ أم أن الأخير حين رغب في تلبية نزواته الشاذة لم يفكر في الأمر مليا،؟

تساءلات كثيرة طرحت وأبانت أنه مازال في مجتمعنا شباب يعاني أمراض بيولوجية ونفسية وفي حاجة إلى علاج، ودعم وفتح الحوار حول المشاكل الجنسية حتى نضمن شبابا سليما خاليا من العيوب والأمراض  التي تعصف بأجساد بريئة.

بالفعل اعتقل  المتهم حمزة بعد التحقيق في الاتصالات الواردة على رقم هاتف أم سليمة المومني ،حيث قامت وكالة اتصالات بتسليم الى مصالح الشرطة القضائية ، تفاصيل المكالمات الهاتفية الواردة على الأم وخاصة مصدر هوية  صاحب المكالمة التي أخبرتها قبل أيام أن جثة المقتولة توجد بمزبلة "بياضة".

ونجزم أن إصرار الفعاليات الحقوقية بأننا في حاجة اليوم لأنشطة جمعوية وتحسيسية وتوعوية تنقذ أطفال المدينة ونساء وشباب جرف الملحة من الصدمة، هو مطلب ضروري يجب تحقيقه لتجاوز الأزمة بالاستعانة بمساعدين اجتماعيين وأطباء ومحللين نفسانيين لمتابعة الحالة النفسية الصعبة للأم. وبشأن الشق الاجتماعي   طالبوا بضرورة إقرار الحماية والمرافقة لهاته الحالات الاجتماعية والنفسية الصعبة، وذلك بتوفير فضاءات ودور للرعاية والاستقبال والإنصات للأطفال ضحايا الاعتد اءات الجنسية، تكون من صلب مهامها مساندة ضحايا الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بالنساء والأطفال.

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
بصدد مقاربة أسئلة الثقافة وإشكالات الإعلام وقضايا حقوق الإنسان :جواد الخني
الراحلة «إيديا»تسائل الواقع الأسود لمستشفيات المغرب..جواد الخني
10حقائق حول الدرس الانتخابي
لماذا آخر خبر ؟
الشرطي وكوكايين القنيطرة
أخبار القنيطرة، جريدة جهوية مغربية إلكترونية شاملة ومستقلة