آخر خبر akherkhabar.ma _ قانون ''شرع اليد ''.. اعتداء على الدولة كإطار وُجد لمنع عنف الجماعات والأفراد


أضيف في 24 يناير 2020 الساعة 09:56

قانون ''شرع اليد ''.. اعتداء على الدولة كإطار وُجد لمنع عنف الجماعات والأفراد


جواد الخني////

تنامت ظاهرة مقلقة بالقنيطرة  وبمدن أخرى خلال الشهور الأخيرة تتمثل  في قانون "شرع اليد" يمارسه  بعض أصحاب الطاكسيات  كنموذج حيث يعمدون الى الحلول محل الدرك والأمن في ممارسة تتنافى مع القانون وتكرس المزاجية والعرف.

كما لو  أننا أمام تنظيمات لا تؤمن بالدولة ومؤسساتها ولا تعترف بشرعية المؤسسات الدستورية ، فهي تمارس "شرع اليد" بخلفية مهنية ضيقة أو بخلفية  دينية وعن اقتناع وإصرار على أنه فريضة وفرض عين في حالة عدم وجود حاكم شرعي يقرون بشرعيته .

 فخطورة قانون "شرع اليد "أنه اعتداء على الدولة كإطار وُجد لمنع عنف الجماعات والأفراد وهي الجهة الوحيدة التي لها حق احتكار ممارسة العنف المشروع ، وكذا هدم لمقومات الدولة ولمؤسساتها التي تضمن الأمن والسلم وتحمي الحقوق الفردية والجماعية ، ثم هو كذلك اعتداء على حق المواطنين في العيش الآمن وممارسة حقوقهم وحرياتهم ، وهو في الأخير عودة بالمجتمع إلى حالة الطبيعة ، بمحاولات تسييد حالة عنف الكل ضد الكل وتدمير للحياة المدنية القائمة على التعاقد الاجتماعي الحر ، فالدولة وُجدت لحماية الحقوق وحماية الأفراد من عنف الأفراد ، وممارسة قانون "شرع اليد "هو عودة إلى حالة الطبيعة وقانون الغاب وحق القوة بدل قوة القانون والمؤسسات والمواطنة الكاملة بكافة الحقوق.

نفس الأمر ينطبق  على تعميم الكراهية والحقد  عبر وسائط التواصل الاجتماعي "الفايس بوك "و" تويتر" بالإضافة إلى حسابات على" انستغرام "لبث الصور  المقززة وصور العنف  والفضائح ،ولاستقطاب و تجنيد المقاتلين في عدد من بؤر التوتر،وفي حملات تكفير النشطاء السياسيين والمثقفين ونشطاء الحركة الثقافية  الأمازيغية  ونشر كل ماهو عصاب ومرضي...

إن "شرع اليد "من بين الإشكالات الكبرى المطروحة في الساحة السياسية والاجتماعية والثقافية ، معضلة وخطورة  تنامي وتعمق هذه التوجهات النكوصية  ، التي قد تدفع ببلادنا الى السقوط في براثن الفتن، بسب المغالاة ، التي يغذيها أشخاصا يعطون الحق لأنفسهم في إصدار ما يسمى بالفتاوي بلبوسات ماضوية وأحيانا لتغذية حاجات وحالات نفسية ، تعود إلى مفاهيم و إيديولوجية تكفيرية للآخر، مناقضة لكل المكتسبات الإنسانية والحقوقية المتراكمة والهامة في  مجالات الحياة العامة وفي مجالات  حرية التعبير و التنوع واختلاف المنطلقات الفكرية والسياسية وتدبير الاختلافات إن وجدت بالحوار والجدل والعقل.

 

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
في الحاجة الى التثقيف في مجال حقوق الإنسان
بصدد مقاربة أسئلة الثقافة وإشكالات الإعلام وقضايا حقوق الإنسان :جواد الخني
الراحلة «إيديا»تسائل الواقع الأسود لمستشفيات المغرب..جواد الخني
10حقائق حول الدرس الانتخابي
لماذا آخر خبر ؟
الفقر والحكرة هما عنوانان أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة...لماذا؟
الشرطي وكوكايين القنيطرة
أخبار القنيطرة، جريدة جهوية مغربية إلكترونية شاملة ومستقلة