آخر خبر akherkhabar.ma _ الشرطي وكوكايين القنيطرة


أضيف في 31 أكتوبر 2014 الساعة 01:37

الشرطي وكوكايين القنيطرة


*جواد الخني

حينما نقول رجل شرطة معناه الحديث عن حارس أمن مهمته حماية أرواح وممتلكات المواطنين، وهو الذراع الواقي الذي يتصدى بحزم لكل من يرغب في أ ن يزعزع استقرار وأمن البلاد.

كلما ذكر اسم رجل شرطة إلا وتبادر إلى الذهن  الصفات التالية الأمن والأمان والسلامة الجسدية، وهي لصيقة به، لا يمكنه التخلي عنها، مادام أدى القسم خلال حفل التخرج، وأقسم أن يسهر على أمن وسلامة المواطنين.

لكن هل رجل الأمن، ملاك منزه عن ارتكاب الأخطاء، ماذا يمكن أن نقول عن رجل أمن برتبة مقدم  يعمل بالمعهد الملكي للشرطة ببوقنادل بفرقة الموسيقى، اعتقل أخيرا بتهمة تكوين عصابة متخصصة في ترويج الكوكايين.

لابد أن نقف هنا وقفة تأمل من أجل تحديد الأسباب التي قادت الشرطي المذكور إلى تاجر مخدرات، فمن خلال تحليل علماء الاجتماع لمثل هذه الظواهر، فإن رجل الشرطة قبل أن يصبح شرطيا فهو إنسان.

والإنسان في منظورهم قد تكون لديه سلوكات منحرفة منذ الطفولة ومرد ذلك إلى أسباب ناتجة عن التنشئة الاجتماعية والمحيط العائلي.

ويؤكد متخصصون أن الشرطي المذكور إما كانت لديه سلوكات انحرافية وإجرامية خامدة، انفجرت كبركان متوهج بعد مرور سنوات من العمل.

ويبرز مراقبون أن الشرطي المذكور إن لم يلتحق بسلك الشرطة كان مستقبله هو الاتجار في المخدرات، بينما يربط آخرون مثل هذه السلوكات بالوضع الاجتماعي المتردي لبعض رجال الشرطة بسبب غلاء المعيشة.

ففضل شرطي بولقنادل دخول عالم المخدرات وتزعم الشبكة من أجل تغيير وضعه الاجتماعي، بسلكه طريقا سهلا، وهو في الوقت نفسه وعرا، من أجل الاغتناء السريع.  

يبقى أن الإنسان يظل إنسانا، سواء كان شرطيا أو صحفيا أو محاميا ... يجمع بين السلوك المنحرف والسوي، لكن الظروف الاجتماعية والمحيط الذي عايشه، تبقى كفيلة بإصلاح وتقويم السلوك، أو المساهمة في إفساد سلوكاته.

 

 

 


تعليقاتكم



شاهد أيضا
بصدد مقاربة أسئلة الثقافة وإشكالات الإعلام وقضايا حقوق الإنسان :جواد الخني
الراحلة «إيديا»تسائل الواقع الأسود لمستشفيات المغرب..جواد الخني
10حقائق حول الدرس الانتخابي
لماذا آخر خبر ؟
الفقر والحكرة هما عنوانان أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة...لماذا؟
أخبار القنيطرة، جريدة جهوية مغربية إلكترونية شاملة ومستقلة