آخر خبر akherkhabar.ma _ في الحاجة الى التثقيف في مجال حقوق الإنسان


أضيف في 12 يناير 2019 الساعة 22:05

في الحاجة الى التثقيف في مجال حقوق الإنسان


*جواد الخني

هناك مرتكز ومبدأ دستوري يقول"لا أحد يعدر بجهله للقانون"هذا المبدأ عالمي وإن كان يخالف الحقيقة والواقع فإنه يسمى كذلك  "بالحيلة القانونية"أي أن معرفة القانون والحقوق هو شئ مفترض حتى لا يتدرع المخالف له بعدم تطبيقه عليه بدعوى عدم معرفة القانون والحقوق لأن الحق والقانون هما متلازمان ولا يمكن الفصل بينهما ،فحينما وجد الحق تواجد معه القانون وبالتالي أن الحق شيء أصلي/ طبيعي  والقانون شيء لاحق له جاء ليحميه.

وعبر التاريخ وقبل قيام الدولة  المدنية العصرية "دولة المؤسسات "كان حاكم القبيلة  والمرتبطين به لا يرغبون في تمكين عموم المواطنات والمواطنين  من معرفة القانون والحقوق حتى لا يتمردوا عليهم ويزاحمونهم في مشاركتهم في صناعة القرار والسلطة،وحتى يظلون  مجرد "رعايا"ولا دور لهم"ن"في صناعة القرار السياسي والاقتصادي .

حيث تقتصر معرفة القانون والحقوق على فئة" الطبقة الحاكمة" وفي مراحل أخرى  من التاريخ الإنساني على "طبقة النبلاء "فيما تكون المعرفة الزراعية والفلاحية من نصيب العامة...

وفي مجتمعنا الحالي وفي إطار  أفق دولة الحق والقانون  في كافة الأبعاد بات مطلوبا إشاعة المعلومة والثقافة القانونية والحقوقية  لدى غير المتخصصين بهدف استيعاب الواجبات والحقوق  وترسيخ قيم ومبادئ ومعايير حقوق الإنسان وسط المجتمع.

إذ كلما تمكن المواطن "ة"من المعرفة الحقوقية كلما تقوت مساهمته المبدعة والمنتجة في بناء وتشييد معالم المجتمع الديمقراطي والحديث،فالجهل بالقانون يعد فرملة في عدم الانخراط الفعال في بناء شروط دولة المؤسسات وسلطة القانون وبالتالي تعطيل عجلة  حلقات التقدم الديمقراطي.

ومن ضمن المتطلبات والمداخل تدريس الشأن الحقوقي  في بعديه الكوني والشمولي في المرحلة الإعدادية والثانونية وفي الجامعات  والمعاهد غير المتخصصة وإلزامية فرض مواد قانونية وحقوقية في مختلف أسلاك المدرسة المغربية  ،وتقوية أدوار التثقيف في مجال حقوق الإنسان ودعم الخطط الوطنية في هذا المجال وأدوار وسائل الإعلام  بمختلف تعبيراتها والمجتمع المدني  والحركة الحقوقية والأسرة والجماعات الترابية ...وباقي المؤسسات والآليات في تدعيم تنامي  وازدهار ثقافة حقوق الإنسان... مما سينعكس على السلوك المدني المناهض للعنف والتكفيروالتصدي لكل اللبوسات الرجعية والنكوصية  في استناد مؤسس على العقل  والحوار والمواطنة والتسامح في إطار مجتمع متعدد ومتنوع ومتضامن.


تعليقاتكم



شاهد أيضا
بصدد مقاربة أسئلة الثقافة وإشكالات الإعلام وقضايا حقوق الإنسان :جواد الخني
الراحلة «إيديا»تسائل الواقع الأسود لمستشفيات المغرب..جواد الخني
10حقائق حول الدرس الانتخابي
لماذا آخر خبر ؟
الفقر والحكرة هما عنوانان أساسيان في قضية مقتل الطفلة البريئة سليمة...لماذا؟
الشرطي وكوكايين القنيطرة
أخبار القنيطرة، جريدة جهوية مغربية إلكترونية شاملة ومستقلة